26 فبراير 2026 17:28
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“موناليزا السلفادور”.. جدارية عملاقة من أغطية الزجاجات تعيد صياغة الفن والبيئة في “زاكاميل”

في حي “زاكاميل” بالعاصمة السلفادورية، لم تعد النفايات البلاستيكية مجرد عبء بيئي، بل تحولت إلى “أيقونة” عالمية بلمسة لاتينية.

الفنان الفنزويلي الشاب أوسكار أوليفاريس، نجح في تحويل آلاف الأغطية البلاستيكية إلى جدارية ضخمة بطول 13 متراً، ليعيد تقديم لوحة “الموناليزا” الشهيرة بروح محلية صبغها بألوان العلم السلفادوري وسمات الشعب الكادح.

العمل الذي أعلن أوليفاريس (مواليد 1996) عن اكتماله في 20 فبراير، ليس مجرد محاكاة للوحة دافنشي، بل هي “الموناليزا السلفادورية”. تظهر المرأة في الجدارية بشرة داكنة، وشعراً مجعداً، وعينين تفيضان بالحياة، مرتديةً ألوان السلفادور. يرى أوليفاريس في هذا العمل تجسيداً للمواطن العادي، الذي يعتبره “جوهر النهضة” في أمريكا اللاتينية.

لم يكن الفنان وحيداً في هذا المنجز؛ حيث تحولت عملية جمع وفرز الأغطية إلى تظاهرة مجتمعية شارك فيها:

سكان حي زاكاميل: الذين جمعوا المواد من منازلهم وشوارعهم.

رابطة هواة جمع النفايات (ASONARES): التي وفرت المادة الخام للعمل.

المتطوعون: الذين ساعدوا في رصف الأغطية بألوانها الطبيعية دون طلاء، للحفاظ على هوية المادة المعاد تدويرها.

بدأت رحلة أوليفاريس مع “فن الأغطية” بجدارية “أوكو” في كاراكاس عام 2020، ومنها انطلق ليترك بصمته في 22 دولة، شملت فرنسا، إيطاليا، المكسيك، بنما، وحتى المملكة العربية السعودية.

وحصل الفنان على جوائز دولية مرموقة مثل “الجائزة الإيبيرية الأمريكية” وجائزة “مارا الذهبية”.

يطمح أوليفاريس من خلال مشروع “المبنى 88” في زاكاميل إلى تحويل المنطقة إلى متحف مفتوح، يكسر حواجز القاعات المغلقة ويجعل الفن متاحاً للجميع في الشوارع. ويرى أن هذا النوع من “الفن الحضري” يعيد تعريف العلاقة بين الإنسان وبيئته، محولاً ما نلقيه في القمامة إلى مصدر للفخر والإلهام.