مصر تدق ناقوس الخطر: تصعيد عسكري يهدد بانفجار إقليمي واسع وتحذير من فوضى شاملة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، محذرة من أن استمرار هذا النهج ينذر بتوسيع رقعة الصراع والدفع بالمنطقة بأسرها نحو حالة من الفوضى الشاملة، بما يحمله ذلك من تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.
وأكدت القاهرة أن التطورات المتسارعة تحمل في طياتها مخاطر غير مسبوقة، قد تخرج عن السيطرة في حال استمرار دوامة الردود العسكرية المتبادلة، مشددة على أن المنطقة تقف أمام لحظة فارقة تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس.
وأوضحت أن من شأن أي تصعيد إضافي أن يضاعف من معاناة الشعوب ويقوض مسارات الاستقرار التي سعت دول المنطقة إلى ترسيخها خلال السنوات الماضية، معتبرة أن كلفة المواجهة العسكرية ستكون باهظة على الجميع دون استثناء.
وجددت مصر تأكيدها أن الحلول السياسية والسلمية تظل الخيار الوحيد القادر على احتواء الأزمة، لافتة إلى أن التجارب أثبتت أن الحلول العسكرية لا تفضي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، وتعقيد المشهد الإقليمي.
وشددت على أن الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار يمثل الضمانة الحقيقية لتحقيق الأمن والاستقرار، داعية جميع الأطراف إلى تغليب صوت العقل والعودة إلى طاولة المفاوضات بدلاً من الانخراط في مسارات تصعيدية مفتوحة.
وفي سياق متصل، أدانت مصر بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة، مؤكدة رفضها القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول أو المساس بأراضيها.
وشمل الموقف المصري الإشارة إلى دول عربية تعرضت للاستهداف، من بينها قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والأردن، معتبرة أن هذه التطورات تنطوي على مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها.
وشددت القاهرة على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والالتزام بمبدأ حسن الجوار، والعمل العاجل على خفض درجات التوتر وضبط النفس خلال هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة.
كما دعت إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفاديًا لتوسيع نطاق الصراع أو الانزلاق إلى دوامة تصعيد يصعب احتواؤها، بما قد يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين على نحو غير مسبوق


تعليقات 0