9 مارس 2026 17:18
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تقرير نيويورك تايمز يربط ” توماهوك ” بقصف مدرسة للبنات في إيران

صاروخ أمريكي يكشف خيوط مأساة ميناب

كشف تحقيق بصري نشرته صحيفة The New York Times عن أدلة جديدة تشير إلى استخدام صاروخ أمريكي من طراز توماهوك في هجوم استهدف قاعدة بحرية إيرانية قرب مدرسة ابتدائية للبنات، في بلدة ميناب جنوب إيران، ما أسفر عن سقوط نحو 175 قتيلاً، معظمهم من الأطفال وفق تقارير محلية.

وأظهر مقطع فيديو تحقق منه فريق التحقيق في الصحيفة لحظة سقوط صاروخ كروز من طراز Tomahawk cruise missile على القاعدة البحرية في 28 فبراير الماضي، وهي قاعدة يديرها الحرس الثوري الإيراني وتقع على مقربة مباشرة من مدرسة شجرة طيبة الابتدائية للبنات.

وبحسب التحقيق، اعتمدت الصحيفة على مجموعة من الأدلة المتقاطعة، تضمنت صور أقمار صناعية حديثة ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو إضافية جرى التحقق منها، لتأكيد أن مبنى المدرسة تعرض لأضرار جسيمة نتيجة ضربة وقعت في التوقيت نفسه تقريبًا الذي استهدفت فيه الهجمات القاعدة البحرية.

وأظهرت الصور الفضائية أضرارًا واضحة في مباني المدرسة، ما يتطابق مع التوقيت الزمني للهجوم الذي أعده فريق التحقيق، والذي يشير إلى أن القصف وقع بفارق لحظات فقط بين المدرسة والمنشأة العسكرية المجاورة.

الفيديو يكشف تفاصيل موقع الضربة

الفيديو، الذي صُوِّر من موقع بناء مقابل القاعدة، أظهر طريقًا ترابيًا يمر عبر منطقة عشبية وأكوامًا من الحطام، وهي معالم ظهرت أيضًا في صور الأقمار الصناعية الملتقطة بعد أيام من الضربة، ما عزز من مصداقية المقطع المصور.

كما يتوافق محتوى الفيديو مع لقطات أخرى تم التحقق منها التقطت بعد الهجوم مباشرة، حيث ظهرت سحب كثيفة من الغبار والدخان تتصاعد من محيط المدرسة الابتدائية بالتزامن مع الضربة التي استهدفت القاعدة.

وعندما سأل مراسل الصحيفة الرئيس الأمريكي Donald Trump عن قصف مدرسة البنات، نفى المسؤولية قائلاً إن إيران قد تكون وراء القصف، مضيفًا أن طهران “ليست دقيقة في استخدام الذخائر”، وفق تعبيره.

وأشار تحليل الصحيفة إلى أن صاروخ توماهوك يعد سلاحًا تستخدمه البحرية الأمريكية بشكل رئيسي، ولا تمتلكه كل من إسرائيل أو إيران، ما يعزز فرضية أن الصاروخ أُطلق من سفن حربية أمريكية شاركت في الضربات التي بدأت في 28 فبراير، ضمن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وكان الفيديو قد رُصد لأول مرة بواسطة مجموعة التحقيق الاستقصائي Bellingcat، قبل أن تقوم الصحيفة الأمريكية بتحليله والتحقق منه بشكل مستقل عبر مطابقة تفاصيل الموقع مع صور الأقمار الصناعية والمواد المصورة المتداولة.