9 مارس 2026 18:50
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

علماء يبتكرون طماطم برائحة الفشار بالزبدة.. تعديل جيني يعيد الحياة لنكهات الخضراوات

نجح علماء في تطوير نوع جديد من الطماطم المعدلة وراثيًا يحمل رائحة تشبه الفشار بنكهة الزبدة، في خطوة علمية قد تعيد تعريف النكهات الطبيعية للخضراوات بعد قرون من التدجين الزراعي.

وتُعد الطماطم، التي تحمل الاسم العلمي Solanum lycopersicum، من أكثر الخضراوات زراعة واستهلاكًا حول العالم، إلا أن عمليات التدجين والتهجين الانتقائي التي استمرت لقرون بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين مقاومة الأمراض أدت إلى فقدان جزء كبير من تعقيدها العطري ونكهتها الأصلية.

ركز العلماء في دراستهم على جزيء عطري يُعرف باسم 2-أسيتيل-1-بيرولين (2-AP)، وهو المركب المسئول عن الرائحة المميزة للفشار والأرز العطري.

وقام فريق بحثي مشترك من الصين وأستراليا بتعديل جيني في صنف طماطم تجاري يُعرف باسم “أليسا كريج”، ما أدى إلى نتيجة غير متوقعة تمثلت في تعزيز الرائحة العطرية للنبات بشكل ملحوظ.

اعتمد العلماء على تقنية تحرير الجينات CRISPR/Cas9 لتعطيل جينين في الطماطم هما SlBADH1 و SlBADH2، وهما جينان يلعبان دورًا في تنظيم إنتاج مركب 2-AP المسؤول عن الرائحة.

وأظهرت النتائج أن تعطيل الجين SlBADH2 أدى إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات المركب العطري، بينما أدى تعطيل الجينين معًا إلى زيادة تركيزه بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بالطماطم التقليدية غير المعدلة.

وأوضح شينغتشون شو، الأستاذ في مختبر شيانغ هو بالصين، في دراسة نشرت في مجلة الزراعة التكاملية، أن الفريق بدأ بفحص الجينوم المرجعي للطماطم لتحديد الجينات المرتبطة بإنتاج المركبات العطرية.

وأضاف أن الباحثين تمكنوا من تحديد جينين محتملين مرتبطين بجين BADH2 في الطماطم، وهما SlBADH1 و SlBADH2، قبل استخدام تقنية CRISPR/Cas9 لتعطيل كل منهما بشكل منفصل أو تعطيلهما معًا في صنف AC “أليسا كريج”.

ويعتقد العلماء أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام إنتاج محاصيل زراعية أكثر نكهة وجودة في المستقبل، ما قد يعيد جزءًا من الطعم الطبيعي الذي فقدته الخضراوات خلال عقود من الزراعة المكثفة.