الحياة تعود لطبيعتها في سيناء.. رغم الاستنفار الأمني

403 مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 6:31 مساءً
الحياة تعود لطبيعتها في سيناء.. رغم الاستنفار الأمني

وقف محمد عامر شعبان أمام صواني السمك الطازج في متجره الصغير في مدينة العريش الساحلية في شبه جزيرة #سيناء المصرية، مشيراً إلى يساره ويمينه مستذكراً الأيام التي كان فيها عناصر تنظيم داعش ينشطون في المنطقة، ناشرين الذعر بين السكان.

وقال شعبان: “لقد قتلوا رجلا مسيحيا يمتلك متجرا لبيع السكاكين هناك، ومخبرا هناك أيضا، كما قتلوا أحد أبناء عمومتي”. وأضاف الرجل البالغ من العمر 48 عاما والأب لخمسة أطفال: “نحن نستمتع ببعض الاستقرار والسلام منذ ستة أو سبعة أشهر”.

وبدأت علامات الحياة الطبيعية تعود إلى #العريش، أكبر مدن شمال سيناء، بعد نجاح الهجوم العسكري الشامل الذي شن قبل نحو 10 أشهر. ولا يدعي أحد أن المسلحين قد هزموا لكن لم يشن الجيش المصري أي عملية كبيرة منذ عدة أشهر، ما خلا قيام الإرهابيين بشن هجوم على حافلات تقل مسيحيين في رحلة لدير صحراوي ناء جنوب القاهرة خلّف سبعة قتلى.

وبدأت العملية، التي شارك فيها آلاف الجنود مدعومين بدبابات ومقاتلات وسفن حربية، في فبراير/شباط الماضي. وأغلقت قوات الأمن شبه جزيرة سيناء بشكل كامل. وخفف الحصار في مايو/أيار الماضي، ما سمح بعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً في معظم المنطقة الصحراوية، وخاصة العريش.

وبات الآن ثمة حركة مرور كثيفة، وتتواجد عائلات في الأماكن العامة، والمتاجر ممتلئة بالبضائع، والمدارس مكتظة بالأطفال.

وفي هذا السياق، قال محمد عبد الفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء إن الإرهاب سيهزم بشكل كامل في غضون بضعة أشهر. وأضاف أنه يركز الآن على مجال التنمية، الذي وصفه بالضروري لتعزيز الأمن.

لكن لا يزال في العريش دلالات للقتال، فقد تحطم زجاج مبنى شيد على الطراز الفرعوني بالقرب من مكتب المحافظ، وهو مكان يخضع لحراسة مشددة، بشكل كامل تقريبا.

كما أغلقت بعض الشوارع بسواتر ترابية، بينما أغلقت شوارع أخرى بكتل خرسانية.

وتنتشر البنايات غير المكتملة في كل مكان بالمدينة. كما أن عدداً كبيراً من نخل المدينة بدت عليه علامات عدم الرعاية لسنوات.

في سياق متصل، تشيد السلطات جداراً حول مطار المدينة بعد أن هاجم مسلحون في ديسمبر/كانون الأول الماضي مروحية كانت تقل وزيري الدفاع والداخلية خلال توقفهما على مدرج المطار. لم يصب الوزيران بأذى، لكن ضابطاً واحداً قتل.

كما يشيد جدار آخر يضم أبراج مراقبة شديدة التحصين في المناطق الجنوبية للمدينة، لمنع المسلحين من التسلل عبر بساتين الزيتون الكثيفة هناك.

في أواخر أكتوبر/تشرين الأول هاجم مسلحون عمالا وظفتهم الشركة التي تبني الجدار جنوب العريش مباشرة، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح 16 شخصا آخرين. وفي وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني قتلت قوات الأمن 12 مسلحا كانوا يختبئون في مبان غير مستخدمة في العريش.

ويتضح حجم مهمة مكافحة الإرهاب في العريش، من خلال المواقع العسكرية المنتشرة في المنطقة. وقد تتسبب نقاط التفتيش في وجود طوابير طويلة من المركبات.

وفي بعض المواقع دفنت الدبابات في الرمال من أجل الحماية مع إظهار أبراجها فقط، فيما تحوم المروحيات في السماء بين حين وآخر.

وفي هذا السياق، قال حسن مهدي، أحد سكان العريش وهو محامٍ جاء إلى سيناء من إحدى محافظات دلتا النيل منذ حوالي 30 عاماً عندما كان صبيا، الأمن المستعاد هو تغيير مرحب به، مضيفاً: “بصراحة كانت الحياة صعبة للغاية هنا.. كانت الأعمال التجارية تغادر سيناء بحثا عن الأمن، وقلت إمدادات العديد من الأشياء. لم يعد الأمر كذلك الآن”.

رابط مختصر
2018-12-11 2018-12-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اتحاد قبائل سيناء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.