ذكرى ميلاد “الكوميديا الحاضرة”.. نجاح الموجي أيقونة لا تنسى صنعت البهجة ورحلت مبكرا

تحل اليوم، 11 يونيو، ذكرى ميلاد الفنان نجاح الموجي، الذي وُلد عام 1945 في قرية ميت الكرماء بمحافظة الدقهلية، قبل أن يرحل في 25 سبتمبر 1998 إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 53 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
وُلد الفنان الراحل باسم عبد المعطي محمد الموجي، لكنه اختار اسم ” نجاح ” تكريمًا لشقيقه الأكبر الذي دعمه وسانده في بداياته، قبل أن يشق طريقه بين الفن والعمل الاجتماعي، حيث حصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، وعمل في هذا المجال حتى وصل إلى منصب وكيل وزارة، بالتوازي مع مسيرته الفنية اللافتة.
بدأ الموجي مشواره الفني في أواخر الستينيات مع فرقة ثلاثي أضواء المسرح، حين أسند إليه المخرج محمد سالم والفنان جورج سيدهم دورًا في مسرحية ” فندق الأشغال الشاقة ” عام 1969، لتكون تلك الانطلاقة بوابة عبوره إلى عالم الشهرة.
وتوالت بعدها أعماله التي رسخت اسمه كأحد أبرز نجوم الكوميديا، وعلى رأسها مسرحية ” المتزوجون ” التي قدّم فيها شخصية ” مزيكا ” ببساطتها وخفة ظلها، لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات رسوخًا في ذاكرة المسرح المصري.
وفي السينما، لم يكتفِ الموجي بالكوميديا، بل قدّم أداءً دراميًا مؤثرًا في فيلم ” الكيت كات ” أمام الراحل محمود عبد العزيز، ليؤكد قدرته على التنقل بين الأدوار وتقديم أداء إنساني عميق، إلى جانب مشاركته في أعمال بارزة مثل ” الحريف وعلى باب الوزير وأيام الغضب ” .
ورغم رحيله المفاجئ في قمة تألقه الفني، ما زالت أعمال نجاح الموجي شاهدة على موهبة استثنائية استطاعت أن تصنع البهجة وتترك أثرًا لا يُمحى، ليبقى حاضرًا في وجدان الجمهور كأحد رموز الكوميديا المصرية الأصيلة.
وكان آخر ظهور فني له من خلال مسرحية “مولد سيدي المرعب” عام 1998، قبل أن يعود إلى منزله في ليلة وفاته، ويتم تشييع جنازته عقب صلاة الجمعة بمدينة نصر، في وداع صادم لمحبيه.


تعليقات 0