21 مايو 2026 22:19
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

في ذكرى ميلاد «الموسيقي العاشق».. محطات خالدة في مسيرة محمد القصبجي 

يوافق اليوم الأربعاء، 15 أبريل ذكرى ميلاد الموسيقار الكبير محمد القصبجي الذي وُلد عام 1892 في العام نفسه الذي شهد ميلاد سيد درويش، ليبدأ رحلة فنية استثنائية تركت بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية.

شهدت مسيرته الفنية العديد من المحطات البارزة، حيث تعلم محمد عبد الوهاب العزف على العود على يد القصبجي في بداية عشرينات القرن الماضي، كما شهدت الفترة نفسها اللقاء الأول بين أم كلثوم والقصبجي من خلال أغنية قال إيه حلف، وفي نهاية العشرينات أسس فرقته الموسيقية التي ضمت نخبة من أمهر العازفين.

وفي عام 1928 حققت أم كلثوم قفزة كبيرة في مسيرتها الغنائية بألحان القصبجي، وكان من أبرز أعمالها أغنية إن كنت أسامح، بينما شهد عام 1933 تعرف الفنانة أسمهان على القصبجي لأول مرة، قبل أن تأتي مرحلة التحول عام 1942 مع فشل فيلم عايدة وبداية تراجع التعاون بين أم كلثوم والقصبجي.

وفي عام 1944 قدم القصبجي لأم كلثوم أغنية رق الحبيب التي تعد العمل الوحيد الذي غنته له خلال تلك الفترة، بينما شهد عام 1947 آخر تعاون بينهما من خلال ثلاث أغنيات من فيلم فاطمة، وفي العام نفسه قدمت ليلى مراد أغنيتها الشهيرة أنا قلبي دليلي.

وُلد محمد علي إبراهيم القصبجي في القاهرة في 15 أبريل عام 1892 ونشأ في أسرة موسيقية حيث كان والده علي القصبجي معلما لآلة العود وملحنا لعدد من الفنانين، وقد تعلق بالموسيقى منذ طفولته رغم اهتمامه بالدراسة حيث التحق بالكتاب ثم الأزهر الشريف لدراسة اللغة العربية والمنطق والفقه والتوحيد قبل أن ينتقل إلى دار المعلمين ويتخرج منها معلما.

عمل القصبجي في مهنة التدريس لفترة قصيرة قبل أن يتفرغ للموسيقى، حيث أتقن العزف والتلحين وبدأ مسيرته الفنية الاحترافية، وكانت أولى أغنياته من كلماته وتلحينه بعنوان ما ليش مليك في القلب غيرك والتي سجلها المطرب زكي مراد، لتبدأ بعدها رحلته الفنية.

وتعد أغنية وطن جمالك فؤادي يهون عليك ينضام من أوائل أعماله الاحترافية، كما اتجه عام 1920 إلى تلحين الطقاطيق مثل بعد العشا وشال الحمام حط الحمام، وفي عام 1924 شكل نقطة تحول كبرى بعد لقائه بأم كلثوم وتقديم أول تعاون فني بينهما بأغنية قال إيه حلف ما يكلمناش، ليواصل بعدها دعمها حتى آخر حياته.

وفي عام 1927 أسس فرقته الموسيقية التي ضمت كبار العازفين مثل محمد العقاد وسامي الشوا، وأدخل آلات موسيقية جديدة مثل التشيلو والكونترباس إلى التخت الشرقي، كما قدم أعمالا للمسرح الغنائي والسينما من بينها أعمال مع منيرة المهدية، وأوبريت نجمة الصباح مع نجيب الريحاني.