في ذكرى ميلاد فتحية شاهين.. نجمة الزمن الجميل التي تركت بصمة خالدة في أكثر من 110 أعمال فنية

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة فتحية شاهين، إحدى أبرز نجمات جيل الرواد في السينما والدراما المصرية، والتي نجحت على مدار أكثر من نصف قرن في ترسيخ مكانتها كواحدة من الوجوه الفنية المحببة لدى الجمهور، بعدما شاركت في عشرات الأعمال التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الفن المصري.
بدأت رحلة فتحية شاهين الفنية في أربعينيات القرن الماضي، حيث شهد عام 1945 انطلاقتها الحقيقية من خلال فيلم حسن وحسن، قبل أن تشارك في العام نفسه في فيلم قلوب دامية إلى جانب نخبة من نجوم تلك الحقبة، من بينهم سراج منير وميمي شكيب، لتبدأ بعدها رحلة فنية طويلة حفلت بالأدوار المتنوعة والنجاحات المتتالية.
وخلال مسيرتها، استطاعت الفنانة الراحلة أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجوم الشاشة الفضية، حيث تنقلت بين الأدوار الاجتماعية والتاريخية والكوميدية، وشاركت في أعمال تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، من أبرزها عنتر وعبلة وأريد حلاً وإمبراطورية ميم.
ومن المحطات اللافتة في مشوارها الفني مشاركتها إلى جانب العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في فيلم بنات اليوم، حيث جسدت دور شقيقته، وهو الدور الذي نال إشادة واسعة وأسهم في تعزيز حضورها الفني لدى الجمهور.
ولم يقتصر عطاء فتحية شاهين على السينما فقط، بل امتد إلى الدراما التلفزيونية، حيث شاركت في العديد من المسلسلات التي أظهرت مرونتها الفنية وقدرتها على تجسيد شخصيات مختلفة، لتصل حصيلة أعمالها إلى أكثر من 110 أعمال بين السينما والتلفزيون، في مسيرة اتسمت بالاستمرارية والتنوع.
واستمرت الفنانة الراحلة في العطاء حتى عام 2001، عندما قدمت آخر أعمالها من خلال مسلسل البيضاء، قبل أن تتخذ قرار الابتعاد عن الساحة الفنية بعد رحلة حافلة بالإنجازات.
وفي سنواتها الأخيرة، فضلت فتحية شاهين الابتعاد عن الأضواء، خاصة بعد معاناتها مع أمراض الرئة، لتقضي سنواتها الأخيرة بعيدًا عن الوسط الفني، قبل أن ترحل عن عالمنا في سبتمبر عام 2006، تاركة خلفها إرثًا فنيًا غنيًا ما زال حاضرًا في ذاكرة عشاق الفن المصري الأصيل


تعليقات 0