21 مايو 2026 22:01
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

” ماما أمينة “.. 75 عاما من العطاء الخالد في ذكرى ميلاد أمينة رزق

تحل اليوم ذكرى ميلاد أيقونة الفن المصري والعربي أمينة رزق، التي وُلدت في 15 أبريل عام 1910 بمدينة طنطا، لتبدأ واحدة من أطول وأثرى المسيرات الفنية في تاريخ السينما العربية، امتدت لأكثر من 75 عامًا، وقدمت خلالها ما يزيد على 280 عملًا فنيًا، لترسخ مكانتها كأحد أعمدة الفن الراقي.

بدأت رحلتها التعليمية في ” مدرسة ضياء الشرق “، قبل أن تنتقل إلى القاهرة في سن مبكرة بعد وفاة والدها، لتعيش مع خالتها الفنانة أمينة محمد، التي فتحت لها أبواب الفن.

وفي عام 1922، وقفت أمينة رزق لأول مرة على خشبة المسرح، لتغني ضمن عروض فرقة علي الكسار، قبل أن تلتحق بفرقة فرقة رمسيس المسرحية التي أسسها العملاق يوسف وهبي، والذي ارتبطت به فنيًا وإنسانيًا، وظل تأثيره حاضرًا في مسيرتها، رغم أنها لم تتزوج طوال حياتها.

عرفها الوسط الفني بلقب ” ماما أمينة “، لما اتسمت به من طيبة واحتواء وانضباط، ما جعلها نموذجًا يُحتذى به بين الأجيال المختلفة من الفنانين، إلى جانب حضورها الإنساني الذي سبق شهرتها الفنية.

ولم يقتصر تأثيرها على الفن فقط، حيث تم تعيينها عضوًا في مجلس الشورى عام 1991، كما نالت وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تقديرًا لمسيرتها الاستثنائية.

قدمت أمينة رزق خلال مسيرتها نحو 130 فيلمًا سينمائيًا، بدءًا من ” سعاد الغجرية”  وصولًا إلى ” الكلام في الممنوع “، إلى جانب ما يقارب 120 عملًا تلفزيونيًا، كان آخرها ” أدهم وزينات وثلاث بنات “.

وعلى خشبة المسرح، تألقت في أعمال بارزة مثل “السنيورة” و”إنها حقًا عائلة محترمة جدًا” بمشاركة فؤاد المهندس وشويكار، كما كان آخر ظهور مسرحي لها في “يا طالع الشجرة” للكاتب توفيق الحكيم.

في 24 أغسطس 2003، رحلت أمينة رزق بعد صراع مع المرض، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، لكنها تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا خالدًا، سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي لعقود طويلة.