14 يوليو 2026 17:33
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

محمد عوض.. “فيلسوف الكوميديا” الذي صنع مدرسة خاصة في الضحك المصري

في مثل هذا اليوم، تتجدد ذكرى الفنان الكبير محمد عوض، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والذي استحق عن جدارة لقب “فيلسوف الكوميديا”، ليس فقط بسبب دراسته الأكاديمية للفلسفة، ولكن أيضًا لأسلوبه المختلف وحضوره المسرحي والسينمائي الفريد.

 

ووصف المخرج علي بدرخان الفنان الراحل بأنه “صديق عزيز وفنان متنوع”، مؤكدًا أن لقب “فيلسوف الكوميديا” كان الأقرب لشخصيته، خاصة أنه جمع بين الثقافة الفنية والدراسة الأكاديمية، قبل أن يترك بصمة كبيرة في المسرح والسينما والتليفزيون.

 

ولد محمد عوض عام 1932، وتخرج في كلية الآداب قسم الفلسفة، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بدافع شغفه بالتمثيل. وخلال فترة دراسته انضم إلى فرقة “ساعة لقلبك” بمسرح التليفزيون، حيث بدأت موهبته الكوميدية في الظهور بقوة.

 

وكانت انطلاقته الحقيقية من خلال مسرحية “جلفدان هانم” عام 1962، التي قدم فيها شخصية “عاطف الأشموني”، لتصبح واحدة من أشهر الشخصيات الكوميدية في المسرح المصري.

 

كما شهدت مسيرته انتقاله بين عدة فرق مسرحية، قبل أن يحل مكان الفنان عادل خيري في بعض عروض فرقة الريحاني، بدعم من الفنانة ماري منيب التي أعجبت بموهبته وأدائه.

 

وقدم محمد عوض عشرات المسرحيات الناجحة، من بينها: “الطرطور”، “الدكتور زعتر”، “العبيط”، “راسب مع مرتبة الشرف”، و”كنت فين يا علي”، فيما كانت آخر أعماله المسرحية “مساء الخير يا مصر” عام 1996.

 

وفي السينما، بدأ بأدوار صغيرة قبل أن ينطلق نحو البطولة المطلقة في فيلم “حواء والقرد” أمام سعاد حسني، لتتوالى بعد ذلك أفلامه الشهيرة مثل: “البحث عن فضيحة”، “الأصدقاء الثلاثة”، “شقة الطلبة”، و”مدرسة المشاغبين”.

 

ورغم تاريخه الفني الطويل، لم يحصل محمد عوض سوى على جائزة واحدة خلال مشواره، وكانت عن فيلم “السيرك” أمام الفنانة سميرة أحمد.

 

كما ترك بصمة مميزة في الدراما التليفزيونية، خاصة من خلال شخصية “شرارة” في مسلسل “برج الحظ”، إلى جانب أعمال أخرى مثل “بنك القلق” و”ناس ولاد ناس”.

وفي سنواته الأخيرة، ابتعد محمد عوض تدريجيًا عن الأضواء بعد تعثر فيلم “شيلني وأشيلك”، ما أثر عليه نفسيًا ودفعه إلى العزلة، حتى رحل عام 1997 بعد صراع مع مرض السرطان.

ورحل الفنان الكبير تاركًا إرثًا فنيًا ضخمًا، وأسرة فنية امتدت عبر أبنائه عادل عوض وعاطف عوض وعلاء عوض، وحفيدته الفنانة الشابة جميلة عوض، التي واصلت حضور العائلة في الساحة الفنية.