23 مارس 2026 21:50
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

أسرة العندليب تكشف كواليس “ساعتين” من الانهيار لموسيقار الأجيال في غرفة عبد الحليم حافظ

في الذكرى التاسعة والأربعين لرحيل “عندليب الشرق”، قررت أسرة الفنان القدير عبد الحليم حافظ إماطة اللثام عن تفاصيل مؤثرة لم تُنشر من قبل، توثق لحظات الوداع الأخير وحالة الفقد المريرة التي عاشها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب فور تلقيه نبأ وفاة رفيق دربه وشريك نجاحاته.

نشرت الصفحة الرسمية لأسرة العندليب تفاصيل الساعات الأولى التي تلت وصول النبأ الصادم، حيث توجه الموسيقار محمد عبد الوهاب -الذي منعه فوبيا الطيران من مرافقة حليم في رحلته العلاجية الأخيرة- إلى منزل الراحل في الصباح الباكر.

وبحسب رواية الأسرة، طلب عبد الوهاب طلباً خاصاً من السيدة “فردوس” (ابنة خالة حليم)، وهو أن يختلي بنفسه داخل غرفة نوم عبد الحليم حافظ، مانعاً دخول أي شخص عليه.
استمرت هذه الخلوة لأكثر من ساعتين، تخللها بكاء مرير وصوت مرتفع بتلاوة القرآن الكريم والدعاء، قبل أن يتحول الموقف إلى مشهد درامي، حيث بدأ عبد الوهاب يتحدث مع رفيقه الراحل وكأنه لا يزال حاضراً معه في الغرفة، ونقل شهود عيان من العائلة كلمات فطر بها عبد الوهاب القلوب، قائلاً بنبرة مكسورة:  “لماذا تركتني يا بني؟ كنت أخشى هذا اليوم وأدعو ألا يأتي.. لقد كنت سندي، ووعدتني بالعودة بمفاجآت جديدة.. رحيلك كسرني”.

السر الذي كُشف لأول مرة: التغسيل والدفن المبكر
كشفت الأسرة أيضاً عن كواليس “الخطة السرية” التي اتخذتها الدائرة المقربة من العندليب فور وصول جثمانه إلى أرض الوطن.

فبجانب عبد الوهاب، كان في استقبال الجثمان نخبة من عمالقة الفن والشعر، أمثال بليغ حمدي، محمد الموجي، كمال الطويل، الأبنودي، ومجدي العمروسي.

ولأول مرة، أوضحت الأسرة أن المقربين قرروا تغسيل وتكفين ودفن الجثمان فور وصوله، وقبل انطلاق الجنازة الرسمية المهيبة؛ وذلك تخوفاً من تدافع الجماهير الغفيرة وحرصاً على حرمة الجثمان، في خطوة عكست مدى الوفاء والخوف على “ابن مصر البار” حتى في لحظاته الأخيرة.