28 يناير 2026 17:24
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ألعاب بريئة أم فخ رقمي؟ مسلسل «من وحي لعبة وقلبت بجد» يفتح أخطر ملفات اللعب أونلاين

أعاد مسلسل «من وحي لعبة وقلبت بجد» فتح واحد من أخطر الملفات المسكوت عنها داخل البيوت العربية، بعدما اقتحم عالم الألعاب الإلكترونية وكشف وجهاً مظلماً يتجاوز التسلية والمتعة، ليصل إلى دوائر مقلقة من الإدمان، والعزلة النفسية، والتواصل مع غرباء، والتعرض لمحتوى وسلوكيات غير آمنة تهدد الأطفال والمراهقين.

العمل الدرامي لم يمر مرور الكرام؛ إذ فجّر موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع آلاف أولياء الأمور إلى التساؤل: كيف نحمي أبناءنا داخل هذا الفضاء الرقمي المفتوح بلا حدود؟

خبراء التربية الرقمية يؤكدون أن الخطوة الأولى تكمن في تنظيم استخدام الأجهزة الذكية، عبر تحديد عدد ساعات اللعب اليومية، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية التي تتيح متابعة نوعية الألعاب ومحتواها، مع التشديد على أن يكون اللعب في أماكن مفتوحة داخل المنزل، بعيدًا عن العزلة خلف الأبواب المغلقة.

ويجمع مختصون على أن حماية البيانات الشخصية تمثل حجر الأساس للأمان الرقمي، من خلال توعية الأطفال بعدم مشاركة أي معلومات خاصة مثل الاسم الحقيقي أو العنوان أو اسم المدرسة، إلى جانب ضبط إعدادات الخصوصية لمنع الرسائل أو طلبات الصداقة من حسابات مجهولة.

الرسالة الأهم التي أبرزها المسلسل، بحسب متابعين، هي ضرورة بناء جسور تواصل دائمة بين الأهل والأبناء، عبر الحديث المستمر عن تجارب اللعب، وتعليم الأطفال كيفية التعامل مع التنمر الإلكتروني أو المضايقات، بالحظر الفوري وعدم التفاعل، مع اللجوء للأهل فور الشعور بأي تهديد.

ولا يدعو مسلسل «من وحي لعبة وقلبت بجد» إلى حظر الألعاب الإلكترونية، بقدر ما يطرح إنذارًا مبكرًا بضرورة الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، وتحويلها من ساحة مخاطر محتملة إلى مساحة ترفيه آمنة، قائمة على التوازن بين الرقابة والتوعية وبناء الثقة داخل الأسرة.