بزيادة 45%.. “اللوفر” يرفع أسعار تذاكره لغير الأوروبيين وسط تحديات أمنية وأزمات نقابية

أعلن متحف “اللوفر” في العاصمة الفرنسية باريس، وهو المتحف الأكثر استقطاباً للزوار عالمياً، عن بدء تطبيق نظام تسعير جديد يرفع قيمة تذكرة الدخول إلى 32 يورو بدلاً من 22 يورو، بزيادة ضخمة بلغت 45%، تستهدف بشكل مباشر الزوار القادمين من خارج دول الاتحاد الأوروبي.
بحسب تقارير صحفية، تأتي هذه الخطوة استجابةً لضغوط مالية وتشغيلية خانقة؛ حيث تسعى إدارة المتحف لتغطية التكاليف المتزايدة لـ أمن المنشأة وصيانة البنية التحتية المتهالكة جراء التدفقات السياحية الهائلة.
كما يهدف القرار إلى معالجة أزمات الكوادر البشرية، خاصة بعد الإضرابات المتكررة للموظفين التي أدت لإغلاق المتحف مؤخراً احتجاجاً على ضغوط العمل.
تأتي الزيادة في وقت حساس جداً، حيث لا تزال أصداء حادثة سرقة مجوهرات التاج الفرنسي في أكتوبر الماضي (بقيمة 88 مليون يورو) تلقي بظلالها على إدارة المتحف.
ويرى خبراء أن رفع الأسعار هو محاولة لتمويل منظومة أمنية أكثر تطوراً لسد الثغرات التي كشفت عنها الحادثة، وضمان حماية التراث القومي الفرنسي.
أثار قرار “التسعير التفاضلي” موجة من الانتقادات من قبل النقابات الفرنسية، التي اعتبرت أن تمييز الزوار بناءً على جنسيتهم (اتحاد أوروبي مقابل باقي العالم) يمثل:
تسليعاً للثقافة: تحويل الفن العالمي إلى منتج تجاري لمن يملك المال فقط.
تقويضاً للرسالة الإنسانية: ضرب مفهوم اللوفر كمساحة عالمية مفتوحة للجميع دون قيود مادية.
على الرغم من الزيادة، أوضح المتحف أن مواطني ومقيمي دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية (آيسلندا، ليختنشتاين، والنرويج) سيستمرون في الاستفادة من الأسعار السابقة، مع الإبقاء على ميزة الدخول المجاني للقاصرين دون سن 18 عاماً والشباب المقيمين في دول أوروبية، في محاولة لتشجيع الجيل الجديد على التواصل مع الفن.


تعليقات 0