في ذكرى رحيله.. كيف انتقلت أسطورة رأفت الهجان من عادل إمام إلى محمود عبد العزيز؟

يوافق اليوم الجمعة ذكرى وفاة أحد أبرز رموز الجاسوسية المصرية، البطل الوطني رأفت الهجان، الذي نجح في اختراق الكيان الصهيوني، وظل اسمه حاضرًا في وجدان المصريين والعرب بفضل المسلسل الدرامي الشهير الذي حمل اسمه، والذي عُدّ واحدًا من أهم الأعمال في تاريخ الدراما المصرية والعربية، وقدم سيرته في صورة ملحمية لاقت نجاحًا واسعًا، وكان علامة فارقة في مشوار بطله الفنان محمود عبد العزيز، الذي جسد الشخصية بإتقان لافت.
كيف تغيّر اختيار بطل المسلسل؟
قد لا يعلم الكثيرون أن مسلسل “رأفت الهجان” كان من المقرر في البداية أن يقوم ببطولته الزعيم عادل إمام، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه في مسلسل “دموع في عيون وقحة”، والذي صنع له جماهيرية ضخمة من خلال شخصية جمعة الشوال، ما جعله الاختيار الأول لتجسيد شخصية رأفت الهجان.
وبالفعل، بدأ عادل إمام الاستعداد للعمل، إلا أنه بعد اطلاعه على السيناريو، اعترض على فكرة بدء الأحداث بأسلوب “الفلاش باك”، وهي تقنية لم تكن شائعة في الدراما العربية آنذاك، مبررًا رفضه بأن الجمهور قد لا يستوعب العمل أو يتفاعل مع شخصية تظهر منذ الحلقة الأولى داخل تابوت، وفضّل تقديم الأحداث بسرد تقليدي ومتسلسل.
هذا الاعتراض اصطدم برؤية المخرج يحيى العلمي، الذي تمسك بفكرته وأصر على تنفيذ العمل بالأسلوب نفسه، ما أدى في النهاية إلى انسحاب عادل إمام من المشروع.
عندها انتقل الدور إلى الفنان الكبير محمود عبد العزيز، الذي وافق فورًا على تقديم الشخصية، لإدراكه أنها تمثل فرصة فنية نادرة وكنزًا دراميًا يمتلك مفاتيحه، وهو ما أثبته لاحقًا بتقديم أداء متميز جعل من “رأفت الهجان” واحدة من أنجح وأشهر الشخصيات في تاريخ الدراما.


تعليقات 0