27 مارس 2026 18:46
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

في ذكرى رحيل “فارس الكوميديا”.. جورج سيدهم صانع الابتسامة من عفوية القلب وبساطة الأداء

تحل اليوم، السابع والعشرون من مارس، ذكرى رحيل الفنان القدير جورج سيدهم، الذي يعد واحداً من أهم رموز الكوميديا في تاريخ الفن المصري والعربي.
لم يكن جورج مجرد ممثل يهدف للإضحاك، بل كان ظاهرة فنية اتسمت بالتفرد، حيث نجح في جعل البساطة مدرسة فنية وعفوية الأداء منهجاً قريباً من وجدان الجمهور بمختلف فئاته.
ومنذ خطواته الأولى في عالم الفن، تميز بخفة ظل طبيعية وتلقائية مفرطة جعلت له مكاناً خاصاً في قلوب الملايين.
وقد ارتبطت نجومية جورج سيدهم بفرقة “ثلاثي أضواء المسرح”، التي قدمت لوناً جديداً من الكوميديا اعتمد على الاسكتشات الذكية والاستعراضات الفنية المبتكرة.

وحقق الثلاثي نجاحاً مدوياً في المسرح والتلفزيون، خاصة مع تقديمهم لأوائل فوازير رمضان، التي أصبحت علامة مسجلة في تاريخ الدراما الرمضانية.

ولم يعتمد جورج في إضحاك الجمهور على “الإفيه” العابر، بل ركز على بناء شخصية درامية متكاملة تجمع بين الطيبة والدهاء البسيط والمشاعر الإنسانية الصادقة.

وعلى خشبة المسرح، ترك سيدهم إرثاً من الكلاسيكيات التي لا تزال تُعرض حتى اليوم، ومن أبرزها “المتزوجون”، و”أهلاً يا دكتور”، و”موسيقى في الحي الشرقي”.

كما تألق في عروض أخرى مثل “حب في التخشيبة” و”فندق الأشغال الشاقة”، حيث كان حضوره المسرحي يعتمد على الأداء التلقائي والتفاعل المباشر مع الجمهور.
أما في السينما والدراما، فقد أثبت موهبته الشاملة من خلال أدوار متنوعة، كان من أبرزها دوره في مسلسل “بوابة الحلواني” الذي كشف عن قدرات تمثيلية عميقة.
وفي عام 1997، واجه الفنان الراحل محنة صحية شديدة إثر إصابته بجلطة في المخ، أدت إلى إصابته بشلل في الجانب الأيمن وفقدانه القدرة على الكلام.
هذه الأزمة أبعدته مجبراً عن الأضواء والساحة الفنية لسنوات طويلة، لكنها لم تستطع محو صورته من ذاكرة محبيه.
ورغم غيابه الجسدي، ظل جورج سيدهم حاضراً بأعماله الخالدة وابتسامته التي صنعت تاريخاً طويلاً من الضحك الراقي والصادق الذي لا يغيب بمرور الزمن.