في ذكرى ميلاد سعاد حسني.. حكاية السندريلا من بولاق إلى أسطورة الشاشة العربية

تحل اليوم ذكرى ميلاد أسطورة الشاشة العربية، السندريلا سعاد حسني، التي ولدت في حي بولاق بالقاهرة في 26 يناير 1943.
تنحدر سعاد من عائلة فنية، حيث كان والدها الخطاط الشهير محمد حسني البابا، ولم تحصل على تعليم مدرسي نظامي، واكتفت بالتعليم المنزلي، لكن موهبتها الاستثنائية وشخصيتها الآسرة صنعا منها أيقونة لا تُنسى في سماء الفن المصري والعربي.
رحلة فنية حافلة بالأرقام
قدّمت سعاد حسني خلال مسيرتها الفنية إرثًا سينمائيًا وإذاعيًا ضخمًا، تجسّد في أرقام دالة
· 90 عملاً فنياً: وهو العدد الإجمالي للأعمال التي شاركت فيها، بما في ذلك الأفلام السينمائية والمسلسلات الإذاعية.
· ذروة الستينيات: قدمت خلال عقد الستينيات وحده 56 فيلماً، مما يؤكد مكانتها كأكثر نجمات زمانها إنتاجاً وشعبية.
• ثنائي مبدع: شكلت مع الفنان الراحل رشدي أباظة ثنائياً سينمائياً رائعاً، قدما معاً 12 فيلماً من أبرزها “صغيرة على الحب” و”شروق وغروب”.
· التلفزيون والإذاعة: اقتصر ظهورها التلفزيوني على مسلسل واحد هو “هي وهو”، بينما أثرت المكتبة الدرامية الإذاعية بـ 8 مسلسلات.
الجسد جسد الفن والحياة
عُرفت حياة سعاد حسني الخاصة بتقلباتها وارتباطاتها العاطفية المتعددة، حيث تزوجت رسمياً أربع مرات من: المصور والمخرج صلاح كريم، ثم المخرج علي بدرخان، فالفنان زكي فطين عبد الوهاب، وأخيراً السيناريست ماهر عواد، الذي ظلت على ذمته حتى وفاتها.
لكن نهاية مسيرة “السندريلا” ظلت محاطة بهالة من الغموض والأسئلة.
قضت سنواتها الأخيرة في لندن للعلاج، وتوفيت هناك في ظروف غامضة عام 2001، لتبقى وفاتها لغزاً لم يُحل حتى اليوم، كأن جسد الفن الذي أضاء الشاشات لعقود، اختار أن يغيب بطريقة تليق بدرامية حياته وأسرارها.


تعليقات 0