تسجيل الدخول

المجاهد محمد عيد مهاوش من ابناء سيناء

رموز سيناء
6 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ 4 أشهر
المجاهد محمد عيد مهاوش من ابناء سيناء

كتب محمد الحر
المجاهد حرب السطاحي قام بثلاث عمليات فدائية دمر خلالها محطة مياه ومواقع استراتيجية وفشل كيان العدو في اعتقاله
وفي لقاء معه ترصد “الحقيقة الدولية” قصة البطل المجاهد حرب حسن السطاحى وهو أحد أبناء سيناء الذين تأثروا بعار الهزيمة عام 1967، فشعر بالانكسار وهب مناضلا ضد العدو الصهيوني، سهر الليالي وتعرض للمخاطر في سبيل أن تظل مصر مرفوعة الرأس ولتعود سيناء لأحضان مصر الغالية، هذا الرجل البسيط نفذ 101 عملية ومأمورية كلف بهذه العمليات من قبل المخابرات المصرية بعد أن انضم لصفوف الفدائيين وعمره 19عاما، وكان ذلك في عام 1969 وحصل على نوط الامتياز من الطبقة الأولى عام 1988 عندما كرم الرئيس الراحل أنور السادات مجاهدي سيناء.
رحلة شاقة
يقول المناضل حرب السطاحى كان لي صديق مجاهد يدعى “محمد عيد مهاوش” وكنت دائما ما أجالسه ولا أعلم عن انضمامه لصفوف الفدائيين شيئا، وفى يوم من الأيام صارحني وعرض علي العمل معهم فقبلت دون تردد، ثم أخذني وتوجهنا على الفور إلى مكتب المخابرات المصرية في مدينة بور فؤاد، وكانت رحلة شاقة بالنسبة لي لأنها الرحلة الأولى وكنا لا نسير إلا بعد غروب الشمس وحتى الفجر ونتخفى أثناء النهار لكي لا يشعر بنا العدو، ووصلنا إلى المكتب ووجدنا ترحيبا من الضباط العاملين به وتم التعارف بيني وبين الضباط، ودخلت في فترة تدريب استمرت 20 يوما تدربت خلالها على كيفية استخدام مواد t.n.t شديدة الانفجار ثم عدنا بعد ذلك الشيخ زويد بصحبة زميلي وكنا نحمل معنا الأسلحة وبعض المتفجرات .

66053822 2483587701693176 5019228189470228480 n - سيناء نيوز

العملية الأولى

تفجير محطة مياه الشيخ زويد كانت أول عملية أقوم بها، حيث كان العدو الصهيوني يستخدمها في ري بعض الزراعات داخل المستوطنات التي تم بناؤها على شاطئ البحر المتوسط، وكانت المحطة قبل الاحتلال تابعة لمشروع تعمير الصحراء المصرية، توجهت بصحبة زميلي إلى المحطة في الساعة 9 مساءا وقمنا باجتياز الأسلاك الشائكة التي تحيط بالمحطة من الاتجاهات الأربعة، وكانت هناك حراسات شديدة ثم قمنا بوضع 20 أنبوب شديد الانفجار مصنع من مادة ” t.n.t ” وضع المتفجرات داخل المحطة لم يستغرق منا سوى دقائق معدودة حرصا على ألا يكشفنا أحد من العدو، وبعدها خرجنا وابتعدنا عن المكان بمسافة 20 كم سيرا على الأقدام، وسمعنا فيما بعد عن خبر التفجير والخسائر الباهظة التي لحقت بالمحطة.

العملية الثانية

بعد 6 أشهر من العملية الأولى قام المناضل حرب حسن بتنفيذ العملية الثانية وكانت أكبر بكثير من التي سبقتها من حيث المخاطرة بحياته والخسائر التي نجمت عنها يقول الحاج حرب: “تم استدعائي من قبل المكتب التابع له فتوجهت إلى مدينة بور فؤاد أنا ومجموعة من زملائي المناضلين، وكلفنا بتفجير مستوطنة “نحال اكلا” وكانت تقع شرق مدينة الشيخ زويد وبعد تكليفنا بالمهمة تسلمنا 18 صاروخ “بازوكا” أمريكي الصنع وزن الواحد قرابة 35 كيلو جرام، قمنا بحمل الصواريخ على الأكتاف من “بور فؤاد” وحتى مدينة بئر العبد وكان ذلك على مراحل، حيث كان كل واحد منا يحمل صاروخين فقط ونسير ببطء بسبب ثقل الوزن وكنا لا نسير إلا ليلا، استغرقت مدة تجميع الصواريخ فى مدينة بئر العبد 10 أيام ثم قمنا بعد ذلك بحملها على “الإبل” إلى مكان قريب نوعا ما من موقع تنفيذ العملية في الشيخ زويد واستغرقنا 10 أيام أخرى.

يضيف “السطاحي”: بعد أيام قليلة أبلغنا بموعد تنفيذ العملية الذي أبلغنا به “محمد عيد ابو مهاوش”وكان همزة الوصل بيننا وبين الأجهزة المصرية، فقمت بحمل الصواريخ بمساعدة زميل يدعى “براك أبو جهينى” وحددنا المكان الذى ستنطلق منه باتجاه الهدف وقمنا بنصب الصواريخ على بعد 600 متر من المستوطنة باتجاهات مختلفة داخل مستوطنة “نحال اكلا” وكان مدى تلك الصواريخ 2كم وكانت مزودة بمنبهات وقمنا بضبطها على الساعة الرابعة فجرا .

ويواصل قائلا: “ابتعدنا عن المكان وركبنا سيارة وتوجهنا إلى خان يونس بفلسطين، وهي تبعد عن حدود مصر قرابة 7 كم وفى الوقت المحدد لانطلاق الصواريخ سمعنا أصوات الانفجار داخل المستوطنة الصهيونية، وعلى الفور أعلن الجيش المصري أن قواته الخاصة هي التي قامت بالعملية عن طريق البحر وذلك حتى لا تلتفت أنظار العدو إلى احد من سيناء، وكانت خسائر تلك العملية وكما نقلتها إذاعة الجيش الصهيوني تدمير عدد كبير من المباني وتفجير مخازن للأسلحة داخل المستوطنة، وقتل عدد كبير من الجنود والمستوطنين”.

بدون تكليف

قام “حرب” بعدة عمليات دون تكليف من الأجهزة المصرية يرصدها لنا قائلا: “كان العدو يقوم بعمل دوريات منتظمة وذلك في الساعة السادسة صباحا والثامنة مساء كل يوم، وكانت هناك سيارتان “جيب” تتحركان من المنطقة الواقعة بها صخرة ديان على البحر، سيارة تنطلق شرقا حتى مدينة رفح والأخرى غربا حتى قرية الخروبة على امتداد شاطئ البحر، وكل سيارة بها 3 جنود وضابط، فوضعت خطة لتفجير السيارتين وقمت بإحضار لغمين من مخلفات حرب 56 وزنهما 80كيلو جراما، وحملتهما على “جمل” بعد أن قمت بتفكيكهما حتى لا ينفجرا أثناء حملهما، وقمت بحفر حفرة في طريق كل سيارة في الاتجاهين.

ووضعت اللغمين ثم دفنت الحفرة ووضعت عليها آثار إطار سيارة وذلك باستخدام قطعة “كاوتش” أحضرتها خصيصا لهذا الغرض، وذلك حتى لا تظهر آثار الحفر في الطريق الترابي قبل موعد قدوم الدورية بدقائق، وما إن ابتعدت عن المكان بمسافة 200م حتى سمعت دوى الانفجار، وعلى إثرها جاءت طيارات العدو وأطلقت الطلقات الكاشفة، ولكن رعاية الله هي التي أنجتني منهم وفررت بعيدا عنهم ولم يستطيعوا تتبع الأثر بسبب هطول الأمطار بغزارة، وقام العدو بإلقاء القبض على عدد كبير من أبناء كافة القرى المحيطة بمكان الانفجار، وتم إطلاق النار فوق رؤؤسهم لكي يعترفوا على منفذ العملية إلا أنهم أبوا ذلك تماما.

وتظل الصفحات المجهولة من سجل بطولات أبناء سيناء تضم الكثير من الأسرار والبطولات التي جرت على أرض سيناء، وكبدت العدو الصهيوني خسائر فادحة وقهرت أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، وأعطته درسا علمته من خلاله “أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ” كما قال

66023139 2483587848359828 6856231761198710784 n - سيناء نيوز
رابط مختصر