أسعار النفط تواصل الهبوط لليوم الرابع.. آمال فتح مضيق هرمز تضغط على برنت والخام الأمريكي

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات اليوم الخميس، لتستمر في مسارها الهبوطي لعدة جلسات متتالية، وسط حالة من الترقب بشأن المحادثات المرتقبة مع إيران، والتي قد تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، بما يسهم في تخفيف اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 40 سنتًا، بنسبة 0.46%، لتسجل 87.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:03 بتوقيت جرينتش، مواصلة خسائرها للجلسة الرابعة على التوالي.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 43 سنتًا، بما يعادل 0.52%، إلى 81.80 دولار للبرميل، لتواصل تراجعها للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل آمال بحدوث انفراجة في أزمة الملاحة عبر أحد أهم الممرات النفطية عالميًا.
وتتجه الأنظار إلى التحركات الدبلوماسية المرتبطة بمضيق هرمز، بعدما كشف مصدر إيراني كبير، أمس الأربعاء، أن إيران وعُمان تعملان على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق يتعلق بالممر المائي، وذلك عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني توصل البلدين إلى تفاهم بشأن كيفية تقاسم الممر الملاحي.
وتكمن أهمية مضيق هرمز في كونه أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية؛ إذ كانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شحنات من النفط والغاز الطبيعي تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي منهما.
لكن تدفقات الطاقة عبر المضيق تراجعت بصورة حادة منذ اندلاع الحرب، وتشير بيانات تتبع السفن إلى انخفاضها لنحو ربع مستوياتها السابقة، وهو ما زاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية ودفع الأسواق إلى مراقبة أي مؤشرات على عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
وفي تحرك قد يحمل تأثيرًا مباشرًا على مستقبل الأزمة، يتوجه رئيس وزراء قطر إلى إيران اليوم الخميس، في مسعى لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ ستة أشهر.
وذلك في وقت أوقفت فيه الولايات المتحدة هجماتها على إيران منذ نحو شهر، بالتزامن مع اتجاه واشنطن نحو فرض ضغوط اقتصادية إضافية على طهران، بينما لا تزال الخلافات قائمة بين الجانبين بشأن شروط إنهاء الحرب.
ورغم التوقعات بانفراجة محتملة، يؤكد مسؤولون إيرانيون أن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تستجب الولايات المتحدة لشروط طهران الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو، قبل أن ينهار لاحقًا.
وبين تراجع أسعار النفط وترقب نتائج التحركات الدبلوماسية، يبقى مضيق هرمز في قلب حسابات أسواق الطاقة العالمية، إذ إن أي اتفاق يضمن عودة الملاحة عبره قد يخفف مخاوف نقص الإمدادات، بينما قد يؤدي استمرار إغلاقه أو اضطراب حركة السفن إلى إعادة إشعال المخاوف بشأن أسعار النفط.


تعليقات 0