انتعاش حركة الملاحة في مضيق هرمز لتسجل أعلى معدل يومي منذ مطلع يونيو
عبور 14 سفينة يعكس تحسن ثقة شركات الشحن عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

سجّلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الإستراتيجي، يوم الثلاثاء، أعلى مستوى لها منذ بداية شهر يونيو الجاري، في مؤشر لافت على بدء تحسن ثقة شركات الشحن العالمية عقب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عن التوصل إلى مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية، مما أعطى دفعة مبدئية لأسواق النقل البحري.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن شركة “ويندوارد” المتخصصة في التحليلات والبيانات البحرية، أن 14 سفينة تجارية عبرت الممر المائي الدولي بنجاح خلال تعاملات الثلاثاء، وهو الرقم اليومي الأعلى المسجل خلال الشهر الحالي، وعزت الشركة هذا النشاط المتصاعد إلى تزايد مستويات الاطمئنان لدى ملاك السفن والشركات المشغلة فور الإعلان عن بنود الاتفاق الدبلوماسي المرتقب توقيعه في سويسرا.
ورغم هذا التحسن الملحوظ، أشارت الشركة التحليلية إلى أن هذا المعدل لا يزال ضئيلاً وأقل بكثير من مستويات الحركة الطبيعية التي سبقت اندلاع الصراع؛ حيث كان المضيق يستقبل نحو 130 سفينة يوميًّا قبل تفجر الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مما يعكس حجم الضرر الهائل الذي أصاب سلاسل الإمداد العالمية جراء الحصار والعمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أكد عدد من مالكي السفن للصحيفة أنهم يفضلون التريث ولن يستأنفوا خطوط العبور الكاملة عبر المضيق إلا بعد اتضاح الموقف الأمني وسلامة الملاحة بشكل تام، ويشمل ذلك تلقي ضمانات أكيدة بعدم تعرض الناقلات لأي هجمات صاروخية أو عمليات احتجاز، فضلًا عن إتمام عمليات مسح شاملة وإزالة أي ألغام بحرية محتملة قد تكون مزروعة في الممر المائي المزدحم.


تعليقات 0