13 أكتوبر 2026 00:18
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

متى بشاي: دمج الدعم النقدي والسلعي يمنح المواطن حرية اختيار احتياجاته ويحد من الهدر

طرح متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، رؤية بشأن دمج الدعم النقدي مع الدعم المقدم في صورة سلع أساسية، معتبرًا أن هذا الاتجاه يمكن أن يمثل نقلة مهمة نحو رفع كفاءة منظومة الدعم وتحقيق استفادة أكبر للمواطن والدولة في الوقت نفسه.

وأوضح بشاي أن النموذج المقترح يقوم على تحويل الدعم إلى ما يشبه “محفظة مالية”، تتيح للمواطن مساحة أكبر لاختيار احتياجاته الأساسية وفق أولويات أسرته، بدلًا من قصر الاستفادة على قائمة محددة من السلع.

وأشار إلى أن هذا النموذج قد يحقق للدولة عددًا من المكاسب الاقتصادية، في مقدمتها ترشيد الإنفاق العام عبر توجيه الدعم بصورة أكثر مباشرة إلى الفئات المستحقة، مع تعزيز الرقابة على المخصصات المالية وتقليل فرص تسرب الدعم إلى الأسواق غير الرسمية أو إساءة استخدامه.

وأكد أن إحكام منظومة الاستهداف والرقابة يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق الهدف الرئيسي منه، وهو توفير حماية اجتماعية حقيقية للأسر الأكثر احتياجًا.

ولفت بشاي إلى أن الجمع بين الدعم النقدي والدعم السلعي يمكن أن يسهم كذلك في خفض الهدر المالي وتقليل الأعباء المرتبطة بالدعم العيني، خاصة التكاليف الخاصة بالتخزين والنقل والتوزيع.

وأوضح أن تخفيف هذه الأعباء قد ينعكس على كفاءة إدارة الموارد العامة، فضلًا عن المساهمة في تحسين إدارة الموازنة العامة، في ظل الحاجة إلى توجيه الإنفاق إلى المجالات الأكثر أولوية.

ويرى رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين أن المواطن سيكون المستفيد الأبرز من النظام المقترح، إذ تمنحه “المحفظة المالية” مرونة أكبر في تحديد السلع التي تتناسب مع احتياجات أسرته، بما قد يساهم في تنويع الاستهلاك الغذائي وتحسين جودة الوجبات بدلًا من الاعتماد على سلع محددة قد لا تتناسب بالضرورة مع احتياجات كل أسرة.

وأوضح بشاي أن النظام يمكن أن يتيح الاستفادة من الوفر الناتج عن ترشيد استهلاك بعض السلع، مثل الخبز، وتحويل قيمته إلى رصيد يمكن استخدامه في شراء منتجات غذائية أخرى، من بينها البقوليات ومنتجات الألبان ومصادر البروتين.

وأشار إلى أن هذه المرونة يمكن أن تساعد الأسر على توجيه الدعم وفق احتياجاتها الفعلية، بما يعزز الاستفادة من الموارد المتاحة ويدعم الأمن الغذائي للأسرة.

وشدد بشاي على أن نجاح أي منظومة جديدة للدعم يتطلب العمل بالتوازي على تحديث قواعد بيانات المستحقين بصورة مستمرة، لضمان وصول المخصصات إلى الفئات الأولى بالرعاية ومنع ازدواجية الاستفادة أو تسرب الموارد.

كما أكد أهمية ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للأسر المستفيدة وعدم تراجع القيمة الحقيقية للدعم مع ارتفاع أسعار السلع.

وفي حال تطبيق هذه الضوابط بكفاءة، يرى بشاي أن تطوير منظومة الدعم يمكن أن يسهم في تحقيق معادلة أكثر توازنًا بين الحماية الاجتماعية وترشيد الإنفاق واستقرار الأسواق، مع تعزيز المنافسة بين المنتجين والتجار وتحسين جودة السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين.