16 أغسطس 2026 00:43
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مصر تعيد تصدير الكهرباء إلى ليبيا بعد أزمة الشبكة

وخطط لزيادة الإمدادات وتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة

استأنفت مصر تصدير الكهرباء إلى ليبيا بقدرة أولية تصل إلى 70 ميجاواط، عقب أزمة واسعة تعرضت لها الشبكة الكهربائية الليبية خلال الأيام الماضية، في خطوة تستهدف دعم استقرار منظومة الطاقة هناك، بالتزامن مع تسوية جزء من المستحقات المالية المتراكمة بين البلدين.

وجاءت عودة الإمدادات الكهربائية المصرية بعد سداد الحكومة الليبية نحو 100 مليون دولار خلال الأسبوع الجاري من قيمة مستحقات واردات الكهرباء المتراكمة منذ عام 2023، في إطار اتفاق يضمن استمرار تدفقات الطاقة بين الجانبين.

وكشف مسئول أن مصر وليبيا اتفقتا على جدول زمني لسداد المبلغ المتبقي من المديونية، والبالغ نحو 41 مليون دولار، قبل نهاية عام 2026، من إجمالي مستحقات تصل إلى 141 مليون دولار، بما يفتح المجال أمام زيادة كميات الكهرباء المصدرة تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

ويأتي استئناف تصدير الكهرباء عقب تعرض الشبكة الكهربائية الليبية لانهيار واسع منذ يومين، نتيجة خروج عدد من محطات التوليد وخطوط النقل الرئيسية عن الخدمة، ما تسبب في فقدان نحو 1350 ميجاواط من القدرات الإنتاجية، وانقطاع التيار عن مناطق واسعة في البلاد.

وخلال جهود إعادة تشغيل الشبكة، استعانت ليبيا بخط الربط الكهربائي مع مصر لتوفير الطاقة اللازمة لاستعادة استقرار المنظومة، وفق تصريحات للمتحدث باسم وزارة الكهرباء الليبية ربيع خليفة.

وترتبط مصر وليبيا بخط ربط كهربائي يسمح بتبادل الطاقة بين البلدين، في إطار استراتيجية القاهرة لتعزيز صادرات الكهرباء وتحقيق عوائد دولارية، إلى جانب ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتبادل الطاقة في المنطقة.

ولا تقتصر جهود مصر في مجال تصدير الكهرباء على ليبيا فقط، حيث تنفذ القاهرة عددًا من مشروعات الربط الكهربائي مع دول المنطقة، من بينها مشروع الربط مع السعودية بقدرة تصل إلى 3000 ميجاواط، إلى جانب خطط للربط مع اليونان وقبرص لنقل الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة إلى أوروبا.

كما تعمل مصر على تعزيز شبكات الربط القائمة مع الأردن والسودان، ودراسة مشروعات جديدة تتيح مستقبلاً نقل الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان، بما يدعم التكامل الإقليمي في مجال الطاقة.

وخلال العقد الماضي، ضخت مصر استثمارات تقدر بنحو 965 مليار جنيه في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ما ساهم في رفع القدرات المركبة للشبكة القومية إلى نحو 60 ألف ميجاواط، مقابل أحمال قصوى تقترب من 40 ألف ميجاواط خلال فترات الذروة الصيفية.

وساعد هذا الفائض في القدرات الإنتاجية على دعم توجه الدولة نحو تصدير الكهرباء، وتوسيع مشروعات الربط مع الدول المجاورة، بما يعزز دور مصر في سوق الطاقة الإقليمي ويدعم خطط التحول إلى مركز رئيسي لتبادل الكهرباء بين القارات.