28 فبراير 2026 19:07
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الذهب يشتعل.. قفزة 200 جنيه وعيار 21 يقترب من 7500

مع تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية

قفزت أسعار الذهب في مصر بقوة مع اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، ليسجل المعدن الأصفر واحدة من أسرع موجات الصعود خلال فبراير، مدعومًا بارتفاع السعر العالمي وصعود الدولار أمام الجنيه.

ووفقًا لتحليل شركة «جولد بيليون»، فقد شهدت السوق المحلية تحركات قياسية، مع زيادة يومية بلغت 200 جنيه لعيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، وسط حالة ترقب حذر تسود المتعاملين.

افتتح الذهب عيار 21 تعاملات السبت عند مستوى 7200 جنيه للجرام، قبل أن يقفز إلى 7300 جنيه وقت كتابة التقرير، مقارنة بإغلاق الأمس عند 7100 جنيه، بعدما بدأ جلسة الجمعة عند 6960 جنيهًا، لتصل الزيادة اليومية إلى 200 جنيه دفعة واحدة.

وعلى مدار الأسبوع الماضي، سجل عيار 21 ارتفاعًا بنسبة 2.9%، بعدما تحرك من 6900 جنيه في بداية الأسبوع إلى 7100 جنيه مع الإغلاق، في إشارة واضحة إلى موجة صعود مدفوعة بعوامل محلية وعالمية متزامنة.

التحركات لم تقتصر على الذهب فقط، إذ شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اختراق مستوى 48 جنيهًا للمرة الأولى منذ عدة أشهر، متأثرًا بخروج نحو مليار دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في أدوات الدين المحلية، ما رفع الطلب على العملة الأمريكية ودفعها للصعود قبل أن تتراجع نسبيًا بنهاية الأسبوع.

ويعزز ارتفاع الدولار من مكاسب الذهب محليًا، إذ يرتبط تسعيره مباشرة بحركة العملة الأمريكية إلى جانب السعر العالمي.

اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أعاد الذهب إلى واجهة المشهد كملاذ آمن تقليدي، خاصة مع تصاعد المخاوف من تطورات أكبر مثل احتمالات إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية.

الذهب العالمي ارتفع للأسبوع الرابع على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى في شهر، بعدما نجح في تعويض موجة التصحيح الحادة التي شهدها مطلع فبراير، لينهي الشهر على مكاسب قوية مدعومًا بتزايد الطلب الاستثماري والتحوط من المخاطر الجيوسياسية.

فنيًا، تمكن عيار 21 من اختراق مستوى 7000 جنيه بقوة، ثم 7200 جنيه، وصولًا إلى 7300 جنيه بزخم واضح، ما يعزز احتمالات استهداف مستوى 7500 جنيه للجرام حال استمرار التصعيد العسكري وصعود الذهب عالميًا.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة تطورات سعر الصرف، في ظل احتمالات انتقال سيولة من الأسواق الناشئة إلى السندات الأمريكية وأدوات الملاذ الآمن، وهو ما قد يزيد الضغط على الجنيه ويرفع تكلفة تسعير الذهب محليًا.

في المقابل، سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 4 مليارات دولار خلال ديسمبر بزيادة سنوية 24%، وهو أعلى مستوى شهري في تاريخ التحويلات، لترتفع الحصيلة الإجمالية لعام 2025 إلى 41.5 مليار دولار بنمو 40%، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في تدفقات النقد الأجنبي.

كما تستعد الحكومة لطرح مزايدات عالمية للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية خلال الربع الثاني من العام، في إطار خطة تستهدف تعظيم القيمة المضافة لقطاع التعدين ودعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.