12 مارس 2026 05:24
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تراجع أسعار النفط عالميا وسط مخاوف اضطراب الإمدادات بسبب حرب إيران

تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، متأثرة بتراجع معنويات المستثمرين بعد تقارير تحدثت عن مقترح لوكالة الطاقة الدولية بسحب كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية، في ظل مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات بسبب الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 88 سنتًا، أي ما يعادل 1%، لتسجل 86.92 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:51 بتوقيت جرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 35 سنتًا، أو 0.4%، إلى 83.1 دولارًا للبرميل، وفقًا لما أوردته وكالة ” رويترز ” .

وكان الخامان قد سجلا أمس انخفاضًا حادًا تجاوز 11%، وهو أكبر تراجع منذ عام 2022، وذلك بعد يوم واحد من توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرب انتهاء الحرب.

وكان سعر خام غرب تكساس الوسيط قد ارتفع يوم الاثنين إلى أكثر من 119 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2022.

وذكرت صحيفة ” وول ستريت جورنال ” ، نقلًا عن مسئولين مطلعين، أن السحب المقترح من الاحتياطيات النفطية قد يتجاوز 182 مليون برميل، وهو الحجم الذي طرحته الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار محللو ” جولدمان ساكس ” إلى أن ضخ مخزون بهذا الحجم يمكن أن يعوض نحو 12 يومًا من انقطاع صادرات الخليج المقدرة بنحو 15.4 مليون برميل يوميًا.

وفي مذكرة للعملاء، قال محللو بنك ” يو.أو.بي ” إن أسعار النفط تواصل انخفاضها التدريجي بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته مطلع الأسبوع، لافتين إلى أن الأسواق ستظل تركز على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط لتقييم مسار أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.

كما ناقش مسؤولون من دول مجموعة السبع، خلال اجتماع عبر الإنترنت، إمكانية السحب من المخزونات النفطية الطارئة بهدف الحد من تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق.

ورغم ذلك، أبدى بعض المحللين شكوكًا بشأن المقترح، إذ قال فيليب جونز-لوكس، كبير المحللين في شركة ” سبارتا كوموديتيز ” ، إنه لم يتم الإعلان رسميًا عن أي عمليات سحب حتى الآن، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي لا يتعلق بحجم الاحتياطيات بقدر ما يرتبط بقدرة الدول على ضخها في السوق بوتيرة سريعة.

في الوقت نفسه، لا تزال مخاوف الإمدادات قائمة، إذ أفاد مصدر بأن شركة ” أدنوك ” الإماراتية أغلقت مصفاة الرويس بعد اندلاع حريق في أحد مرافق المجمع إثر هجوم بطائرة مسيرة، في أحدث اضطراب يطال البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وتشير بيانات الشحن إلى أن السعودية عززت صادراتها عبر البحر الأحمر لتفادي أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، عبر الاعتماد على ميناء ينبع، في حين خفضت كل من العراق والكويت والإمارات إنتاجها بالفعل.

وتوقعت شركة ” وود ماكنزي ” للاستشارات في مجال الطاقة أن يؤدي الصراع الحالي إلى تقليص إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج بنحو 15 مليون برميل يوميًا، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 150 دولارًا للبرميل.

كما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب في السوق.