1 يناير 2026 18:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“تسونامي” المعروض البرازيلي يطيح بأسعار السكر عالميا وتوقعات بمزيد من الانخفاض

في زلزال يضرب أسواق السلع الأولية، تتجه أسعار السكر الخام لتسجيل أكبر خسارة سنوية لها منذ ثماني سنوات، مدفوعة بفيض من الإمدادات العالمية التي غمرت الأسواق، لتمحو مكاسب سنوات وتضع المنتجين أمام واقع سعري جديد هو الأدنى منذ عام 2017.

كشفت بيانات التداول عن تراجع حاد في قيمة “الذهب الأبيض”؛ حيث هوى السكر الخام في بورصة نيويورك بنسبة بلغت 22% خلال العام الحالي.

ولم تكن بورصة لندن بمنأى عن هذا التراجع، إذ سجلت العقود الآجلة للسكر الأبيض انخفاضاً بنسبة 15%، وهو التراجع السنوي الأقسى للمنتج المكرر منذ عام 2018.

ورغم الارتفاع الطفيف في تداولات اليوم الأربعاء بنسبة 1.2% ليصل إلى 15.02 سنتاً للرطل، إلا أن المحللين يصفون هذا الارتفاع بـ “التصحيح المؤقت” في مسار هابط طويل.

يعود هذا الانهيار السعري بشكل رئيسي إلى:

الإنتاج القياسي في البرازيل: المصدر الأول عالمياً، الذي نجح في ضخ كميات ضخمة للسوق الدولية.

تعافي المحصول الهندي: التحسن الملحوظ في الإنتاج بالهند ساهم في تحويل ميزان القوى لصالح العرض على حساب الطلب.

توقعات المحللين: يرى “أرنو لوريو”، مؤسس شركة “ديبكور”، أن الأسعار قد تواصل هبوطها الحر لتستقر عند مستوى 14 سنتاً للرطل في المدى المنظور.

وعلى الجانب الآخر، تبرز تايلاند كعامل “كبح” قد يمنع انهياراً كلياً للأسعار؛ حيث دفعت أزمات تأخر موسم العصر ونقص العمالة والتوترات الحدودية مع كمبوديا المحللين لتقليص توقعاتهم.

وخفض “كلاوديو كوفريج”، خبير الأسواق، تقديرات المحصول التايلاندي بنحو 450 ألف طن، مما أدى لتقليص الفائض العالمي المتوقع من 4.1 مليون طن إلى 3.6 مليون طن.

بينما يستقر بن “أربيكا” دون تغيير يذكر، تبقى العيون شاخصة نحو خرائط الطقس وتغيرات السياسات التجارية في الدول المنتجة، باعتبارها المحرك الوحيد الذي قد ينقذ السكر من عثرته السنوية الكبرى.