توترات الشرق الأوسط تدفع أسعار النفط للصعود وتربك الإمدادات العالمية

تشهد أسواق النفط العالمية موجة ارتفاعات لافتة في الأسعار، مدفوعة بحزمة من التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، والتي وصفها خبراء الطاقة بأنها من أخطر الاضطرابات التي يمر بها سوق النفط منذ عقود.
وفي هذا السياق، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الجيوسياسية في المنطقة تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط بتاريخ السوق العالمي، مشيرة إلى أن استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تفاقم خسائر الإمدادات العالمية إذا لم تُستأنف الملاحة سريعاً.
وأوضح تقرير صادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول ” أوابك ” أن المخاوف لا تتعلق فقط بتعطل الإمدادات، بل تمتد أيضاً إلى احتمال عدم الإفراج الكامل عن الكمية القياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية التي أعلنت عنها وكالة الطاقة الدولية، والمقدرة بنحو 400 مليون برميل، وهي كمية تعادل نحو 25 يوماً فقط من الاضطرابات الحالية في الإمدادات، ما يثير تساؤلات حول قدرة السوق على امتصاص الصدمة لفترة أطول.
وفي خطوة احترازية تعكس حجم القلق العالمي، أعلنت الصين فرض حظر فوري على صادرات الوقود المكرر، بهدف حماية السوق المحلية من أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة تداعيات الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط.
كما أشار التقرير إلى تصريحات لوزير الطاقة في الولايات المتحدة أكد فيها أن البحرية الأمريكية لا تستطيع حالياً مرافقة السفن لعبور مضيق هرمز، وهو أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إلا أن من المتوقع بدء هذه العمليات بحلول نهاية الشهر الجاري، في محاولة لتأمين حركة التجارة النفطية.
وتتجه الإدارة الأمريكية إلى إصدار استثناءات مؤقتة لمدة 30 يوماً من قانون قانون جونز (Jones Act)، الذي يلزم باستخدام السفن الأمريكية الصنع لنقل البضائع بين الموانئ المحلية، بما يسمح لناقلات النفط الأجنبية بتزويد مصافي التكرير الواقعة على الساحل الشرقي الأمريكي بالوقود، في خطوة تهدف إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار وتخفيف الضغوط على سوق الطاقة.


تعليقات 0