«خفض الوقود 50% ومنع شراء الهواتف المحمولة».. البترول تعلن إجراءات تقشفية جديدة

أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية كتابا دوريا بتاريخ 12 مارس 2026 يتضمن حزمة من الإجراءات التقشفية، تماشيا مع السياسة العامة للدولة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما يحيط بالمشهد الدولي من ضبابية وتباين في التقديرات بشأن تبعات الأحداث الجارية، وذلك استرشادا بتوصيات لجنة الأزمات المركزية بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التطورات الراهنة، مع التأكيد على أن تكون الأولوية القصوى للمصروفات المرتبطة مباشرة بسلامة العمليات، واستمرارية الإنتاج ومتطلبات السلامة والأمن الصناعي.
وتضمن القسم الأول من الكتاب الدوري تعليمات إدارية صارمة بدأت بتقنين استهلاك الوقود عبر عدم تخصيص أكثر من سيارة واحدة للمسؤولين المخصص لهم سيارات، بما في ذلك رؤساء الشركات، مع التأكيد على عدم استخدام سيارات الدفع الرباعي إلا في حالات السفر إلى الحقول والمواقع التي تستدعي طبيعة العمل ذلك، وعدم استخدامها داخل المدن، على أن يتم تطبيق هذه الإجراءات خلال خمسة عشر يوما، وتسليم السيارات الزائدة إلى جراج الوزارة أو الهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لتخفيض الوقود المنصرف للمركبات بنسبة 50% وترشيد استخدامها.
كما شملت التعليمات حظر صرف أو شراء أجهزة هاتف محمول للعاملين تحت أي مسمى، وعدم تحمل أي تكلفة لاستخدام الإنترنت أثناء التواجد خارج البلاد، وتوجيه أي مزايا أو نقاط من التعاملات مع شركات الاتصالات لاستخدامها في أعمال التطوير داخل الشركات.
وفيما يتعلق بخدمات الرعاية الاجتماعية والسفر الخارجي شددت الوزارة على عدم إقامة أي فعاليات احتفالية داخل الشركات أو خارجها، ووقف شراء أو صرف الهدايا العينية للأفراد أو المؤسسات تحت أي مسمى وبأي مناسبة، مع قصر تحمل تكلفة السفر الخارجي على المهام الرسمية أو التدريبية الضرورية أو التعاقدية التي يتعذر تنفيذها عبر تقنية الاتصال المرئي، مع ضرورة الحصول على موافقة السلطة المختصة بوزارة البترول قبل السفر.
كما وجهت الوزارة بوقف أو تأجيل التعاقدات الجديدة غير الضرورية، وتعظيم الاستفادة من الشراء المجمع داخل القطاع كلما أمكن، ومراجعة شروط التعاقد الحالية مع الموردين لتحسين الأسعار والتوريد، مع تعزيز إجراءات الرقابة لضمان تحقيق أفضل قيمة مقابل التكلفة، وإلزام رؤساء الهيئات والشركات القابضة والتابعة بإعداد تقرير شهري يوضح إجراءات ترشيد النفقات، ومؤشرات خفض الإنفاق، وقيمة ما تم توفيره مقارنة بالفترات السابقة وإرساله للوزارة خلال الأسبوع الأول من كل شهر.
أما القسم الثاني المتعلق بترشيد وكفاءة الطاقة فقد ركز على رفع كفاءة الاستهلاك في المرافق والمنشآت من خلال الالتزام بضبط درجات حرارة أجهزة التكييف، والتوسع في استخدام نظم الإضاءة عالية الكفاءة مثل مصابيح الليد داخل المباني والمواقع التشغيلية، والتأكد من إغلاق الإضاءة والمعدات غير المستخدمة ومراجعة الأحمال الكهربائية لضمان التشغيل الأمثل.
كما شملت الإجراءات تحسين كفاءة الطاقة في العمليات الصناعية عبر مراجعة كفاءة المضخات والضواغط والتوربينات، وتطبيق برامج الصيانة الوقائية وتحسين نظم التحكم في عمليات التكرير والمعالجة، حيث تشير الدراسات إلى أن تحسين كفاءة العمليات يمكن أن يحقق خفضا ملحوظا في الاستهلاك عند تطبيق برامج إدارة الطاقة بصورة منهجية، إلى جانب التوسع في الاستفادة الاقتصادية من غاز الشعلة في مواقع الإنتاج وإعادة استخدامه في التشغيل أو توليد الطاقة بدلا من التخلص منه بالطرق التقليدية.
واختتمت الوزارة تعليماتها بالتأكيد على تطبيق نظم إدارة الطاقة في المواقع الإنتاجية، وتعيين مسؤول أو وحدة متخصصة لمتابعة مؤشرات الاستهلاك، وإعداد خطط خفضه، مع تحسين إدارة أساطيل النقل والخدمات اللوجستية، وتطبيق نظم متابعة استهلاك الوقود في المركبات والمعدات الثقيلة، ومراجعة مسارات النقل لتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة، كما وجهت بتنفيذ حملات توعوية تحت شعار ترشيد الطاقة أمانة لتعزيز الممارسات اليومية الرشيدة بين العاملين، مع إلزام الشركات بإدراج مؤشرات كفاءة الطاقة، وحجم استهلاك الكهرباء والوقود والوفورات المحققة ضمن التقارير الدورية التي ترفع للجهات المختصة بالوزارة لتقييم نتائج برامج الترشيد بشكل دوري ومستمر.


تعليقات 0