صافي الأصول الأجنبية لدى “المركزي” يقفز إلى 13.3 مليار دولار

في خطوة تعزز من ثقة الأسواق الدولية في مسار التعافي المالي المصري، كشفت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري عن قفزة نوعية في صافي الأصول الأجنبية، حيث ارتفع إلى 13.3 مليار دولار (ما يعادل 634.856 مليار جنيه) بنهاية ديسمبر 2025، صعوداً من 11.884 مليار دولار في نوفمبر السابق له.
هذا الارتفاع المستمر ليس مجرد رقم، بل هو مؤشر جوهري على “الصلابة المصرفية”؛ إذ يمثل صافي الأصول الأجنبية الفارق بين ما يمتلكه البنك المركزي من عملات صعبة وبين التزاماته تجاه الخارج.
ويؤكد هذا النمو استمرار وتيرة التعافي التي بدأت في مايو 2024، حين نجح “المركزي” في كسر حلقة العجز التي استمرت منذ مارس 2022، ليتحول إلى تحقيق فوائض مالية ملموسة.
لم يقتصر النمو على الأصول الأجنبية فحسب، بل امتد ليشمل مؤشرات السيولة المحلية:
نقود الاحتياطي: ارتفعت لتسجل 2.425 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر، مقارنة بـ 2.357 تريليون جنيه في نوفمبر.
النقد المتداول: شهد النقد المتداول خارج خزائن “المركزي” زيادة طفيفة ليصل إلى 1.550 تريليون جنيه.
ودائع البنوك: سجلت ودائع البنوك بالعملة المحلية قفزة ملحوظة لتصل إلى 875.860 مليار جنيه، مما يعكس زيادة في مستويات السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي.
بالمقارنة مع إحصائيات أبريل 2024، حين كان الصافي يسجل عجزاً بنحو 36.070 مليار جنيه، فإن الوصول إلى فائض يتجاوز الـ 634 مليار جنيه بنهاية 2025 يعكس نجاح السياسات النقدية في إعادة بناء الاحتياطيات وتنويع مصادر العملة الصعبة، مما يعطي دفعة قوية للاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية.


تعليقات 0