2 مارس 2026 21:44
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

غلاء البنزين يهدد طموحات ترامب الانتخابية وسط نذر حرب عالمية للنفط

في الوقت الذي تتصاعد فيه أعمدة الدخان في الشرق الأوسط، بدأت ارتدادات الانفجارات تصل إلى محطات الوقود في الولايات المتحدة.

وحذر محللون اقتصاديون من قفزة وشيكة في أسعار البنزين لتتجاوز حاجز الـ 3 دولارات للجالون الأسبوع المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر، في أعقاب الهجوم الأمريكي على إيران وتوقف شريان الحياة النفطي في مضيق هرمز.

لم يكن الهجوم العسكري مجرد حدث أمني، بل تحول إلى زلزال ضرب أسواق الطاقة؛ فمع إعلان طهران إغلاق الملاحة في مضيق هرمز الحيوى، وتجنب ناقلات النفط العملاقة للمنطقة، قفز خام “برنت” بنسبة 10% ليستقر قرب 80 دولاراً للبرميل.

الخبراء يضعون أيديهم على قلوبهم، محذرين من سيناريو مرعب قد يصل فيه البرميل إلى 100 دولار إذا ما اتسعت رقعة المواجهة.

يجد الرئيس دونالد ترامب نفسه في موقف لا يحسد عليه؛ فبينما يقترب قطار انتخابات التجديد النصفي، يبرز شبح التضخم كعدو أول للناخب الأمريكي.

ورغم وعود ترامب السابقة بخفض أسعار الوقود، إلا أن “رياح هرمز” تجري بما لا تشتهي السفن، مما يضع الحزب الجمهوري أمام اختبار عسير في صناديق الاقتراع، خاصة مع تزامن هذه الأزمة مع التحول الموسمي للوقود الصيفي الأعلى كلفة.

في أروقة البيت الأبيض، يتردد صدى حلول اضطرارية؛ حيث تشير التقديرات إلى احتمالية لجوء الإدارة الأمريكية للسحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لكبح جماح الأسعار. وهي مفارقة لافتة، إذ طالما انتقد الجمهوريون هذه الخطوة سابقاً، لكن “ضرورات الحرب والانتخابات” قد تبيح المحظورات السياسية.