قفزة حادة في أسعار الغاز بأوروبا بعد تجاوز النفط 100 دولار
توترات الشرق الأوسط تضغط على أسواق الطاقة العالمية

شهدت أسواق الطاقة في أوروبا موجة ارتفاعات قوية في أسعار الغاز الطبيعي، بعدما قفزت بنحو 30% بالتزامن مع تجاوز أسعار النفط الخام حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار الصراع المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
ووفق بيانات التداول الصادرة في 9 مارس 2026، ارتفع سعر الغاز الطبيعي المرجعي في السوق الأوروبية إلى نحو 62.56 يورو لكل ميجاواط/ساعة، مسجلًا زيادة تقارب 17% مقارنة بالجلسة السابقة، في واحدة من أقوى القفزات الأسبوعية منذ أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا عام 2022، بحسب ما نقلته صحيفة La Vanguardia الإسبانية.
وجاء هذا الارتفاع الحاد في الأسعار بعد تعطل تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية.
وأثار هذا التطور مخاوف كبيرة لدى الأسواق العالمية من احتمال حدوث اضطراب طويل الأمد في الإمدادات، وهو ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل سريع مع تزايد حالة القلق لدى المستثمرين وشركات الطاقة.
وتواجه الدول الأوروبية تحديًا إضافيًا بعد شتاء قاسٍ أدى إلى استنزاف جزء كبير من احتياطيات الغاز، ما أجبرها على زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) لتعويض النقص في الإمدادات.
وأدى ذلك إلى اشتداد المنافسة بين أوروبا والدول الآسيوية على شحنات الغاز المسال في الأسواق العالمية، في وقت تعاني فيه الإمدادات الدولية من محدودية نسبية.
وترى محللة الطاقة ،أن الأسواق بدأت تدرك بشكل متزايد مخاطر استمرار اضطرابات الإمدادات عبر سلاسل الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن هذه الأزمة قد تستمر لعدة أشهر إذا استمرت التوترات الجيوسياسية.


تعليقات 0