20 فبراير 2026 01:29
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

وزير الاتصالات: نعمل على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة

شارك المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جلسة نقاشية وزارية بعنوان من الإتاحة إلى التأثير كيف يحول الذكاء الاصطناعي الاقتصادات والخدمات العامة، وذلك ضمن فعاليات AI Impact Summit 2026 التي تستضيفها جمهورية الهند بمشاركة رفيعة المستوى من قادة الحكومات وصناع القرار وخبراء التكنولوجيا حول العالم.

وشارك في الجلسة سينا لوسون وزيرة كفاءة القطاع العام والتحول الرقمي في توجو، ونيزار باتريا نائب وزير الاتصالات والشؤون الرقمية في إندونيسيا، حيث تناولت المناقشات الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في دفع النمو الاقتصادي والارتقاء بجودة الخدمات العامة وتعظيم العائد التنموي لهذه التقنيات، فضلا عن بحث التحديات التي قد تحد من تعظيم أثرها المجتمعي.

وخلال الجلسة، أكد رأفت هندي أن مصر تتبنى نهجا عمليا يركز على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة على نطاق واسع، مشيرا إلى أن الأثر الأبرز لهذه التطبيقات يتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية لا سيما في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم.

وأوضح أن مصر تعمل على تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي والاعتلال السكري إلى جانب إطلاق تطبيق معلم ذكي لدعم طلاب المرحلة الثانوية في مختلف محافظات الجمهورية، لافتا إلى أن هذه الخدمات لم تعد تقدم فقط في المدن الكبرى بل باتت تمتد إلى المجتمعات الأكثر احتياجا بما يمكن الأطباء من الاكتشاف المبكر، ويدعم العملية التعليمية، ويخفف الضغط على مقدمي الخدمات.

وأضاف أن تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي وأدواته بطريقة ديمقراطية يمكن الحكومات من تقديم خدمات أفضل بوتيرة أسرع وتكلفة أقل وعدالة أكبر، مؤكدا أهمية البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي وبناء قدرات وطنية مستدامة.

ولفت إلى أن نجاح التجربة المصرية يستند إلى ثلاثة ركائز رئيسية تتمثل في تبني إطار حوكمة يضع حماية المواطن في المقام الأول، وبناء قدرات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي تعكس اللغة والاحتياجات والسياق المحلي، وإقامة شراكات قوية بين الحكومة ومنظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية والشركاء الدوليين، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الأطباء أو المعلمين أو غيرهم من المهنيين بل يعزز قدراتهم ويوسع نطاق تأثيرهم ويرفع من جودة النتائج التي يحققونها.

وأشار إلى أنه إذا كان هناك معيار جامع لقياس نجاح الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 فإنه يتمثل في نسبة المواطنين الذين يحصلون على خدمات عالية الجودة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، موضحا أن المعيار الحقيقي لا يكمن في عدد النماذج المطورة أو قدرات الحوسبة المتاحة أو حجم الاستثمارات المعلنة، وإنما في عدد الأفراد الذين يلمسون أثر هذه التقنيات في التعليم والرعاية الصحية والعدالة والزراعة والخدمات الحكومية.

وأضاف أن أهمية هذا المؤشر تنبع من ثلاثة اعتبارات رئيسية لأنه يجعل التكنولوجيا سبيلا إلى تحقيق الأثر في حياة الإنسان لا غاية في حد ذاتها وينقل التركيز من الإمكانات التقنية إلى النتائج التنموية الملموسة، كما يكشف الفجوات العالمية في الحوسبة والبنية التحتية وتوافر النماذج باللغة المحلية وأطر الحوكمة، ويؤطر الذكاء الاصطناعي كأداة للتنمية الشاملة لا وسيلة للهيمنة.

وأكد أن مصر تمضي بخطى ثابتة على هذا النهج من خلال التوسع في نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات الأولوية في الصحة والتعليم والزراعة والعدل وأدوات الحوكمة الرقمية بما يضمن تعظيم الأثر المجتمعي لهذه التقنيات.

وحضر الجلسة السفير كامل جلال سفير مصر في جمهورية الهند، والدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، والأستاذة سماح عزيز رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

يذكر أن قمة تأثير الذكاء الاصطناعي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي بمشاركة عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات إلى جانب نخبة من ممثلي الحكومات وكبرى الشركات التكنولوجية العالمية والمنظمات الدولية والمستثمرين والمبتكرين والباحثين، وذلك بهدف بلورة خارطة طريق مشتركة لحوكمة الذكاء الاصطناعي دوليا وتعزيز التعاون لتوظيف تقنياته في خدمة التنمية الشاملة ودعم الابتكارات المتمحورة حول الإنسان، وضمان توزيع أكثر عدالة لعوائد التقدم التكنولوجي خاصة لدول الجنوب العالمي، كما تتولى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منصب الرئيس المشارك لمجموعة عمل ديمقراطية موارد الذكاء الاصطناعي ضمن أعمال القمة في تأكيد على الدور المصري الفاعل في صياغة الأطر الدولية المنظمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.