145 مليار جنيه استثمارات لتنمية الزراعة والري في خطة العام المالي الجديد

كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن مستهدفات قطاعي الزراعة والري في خطة العام المالي 2025/2026، حيث خصصت استثمارات كلية تقترب من 145 مليار جنيه، بواقع 17.5 مليار جنيه استثمارات عامة و127.4 مليار جنيه استثمارات خاصة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة، بما يعكس أهمية الزراعة والري كركيزة أساسية للأمن الغذائي ومحرك رئيسي للصناعة الوطنية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الزراعة تمثل مصدرًا رئيسيًا للدخل والتشغيل في الريف المصري، حيث يعتمد عليها أكثر من نصف السكان بالمناطق الريفية، فضلًا عن دورها في تنمية موارد الدولة من النقد الأجنبي عبر تصدير الحاصلات الزراعية.
وتستهدف الخطة رفع الإنتاج الزراعي إلى 3.7 تريليون جنيه خلال 2025/2026 مقارنة بـ3.3 تريليون جنيه متوقع في 2024/2025، على أن يصل إلى 5.7 تريليون جنيه بحلول 2029، فيما يرتفع الناتج الزراعي الصافي إلى 2.6 تريليون جنيه العام المقبل، ثم إلى 4 تريليون جنيه عام 2029 بمعدل نمو يتجاوز 53%.
وتشمل أولويات الخطة التوسع في برامج الاستصلاح الزراعي بمناطق توشكى وسيناء والدلتا الجديدة، وزيادة إنتاجية الفدان بنسبة تتراوح بين 10 و15% عبر استنباط محاصيل عالية الإنتاج وقليلة الاستهلاك المائي، مع تطوير نظم الري الحقلي لتغطي 18% من المساحات الزراعية.
كما يجري العمل على تعزيز الزراعة المحمية والصوب، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، وتطبيق الزراعة التعاقدية على نحو 1.8 مليون فدان تشمل القمح والذرة والقطن والمحاصيل الزيتية، إلى جانب التوسع في مشروعات إنتاج التقاوي محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وفي مجال الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، تستهدف الخطة زيادة أعداد رؤوس الماشية بمليون رأس خلال العام الجديد، مع تنمية مشروعات الإنتاج الداجني والسمكي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء والأسماك، ورفع نسبة الاكتفاء من اللحوم الحمراء إلى 60%.
كما تتضمن الخطة دعم مشروعات الألبان ومزارع الأسماك ببركة غليون وشرق التفريعة، وتنمية الثروة السمكية في بحيرات قارون والمنزلة والبرلس، بما يسهم في تعزيز الصادرات الزراعية التي من المتوقع أن تتجاوز 5 مليارات دولار.
وتكاملًا مع جهود التنمية الزراعية، تسعى وزارة الموارد المائية والري إلى رفع كفاءة إدارة المياه عبر مشروعات تأهيل وتبطين الترع بطول 600 كيلومتر، وإنشاء سدود وبحيرات صناعية وخزانات لاستيعاب مياه السيول، إلى جانب تطوير قناطر ديروط لتحسين الري في 1.6 مليون فدان بالصعيد.
كما تشمل المشروعات إعادة تأهيل المصارف الزراعية، واستكمال تطوير مفيض توشكى، وتحسين نوعية المياه في مصرف كتشنر، فضلًا عن تنفيذ أعمال لحماية سواحل الإسكندرية وتطوير شبكات الصرف الزراعي بالوجهين البحري والقبلي.
تعليقات 0