1 يناير 2026 20:54
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

2025 عام الذهب والفضة.. ارتفاعات قياسية بسبب المخاطر الجيوسياسية العالمية

في عالم يتغير بإيقاع متسارع وتتصاعد فيه الأزمات السياسية والاقتصادية، برز عام 2025 كمرحلة مفصلية في تاريخ أسواق المعادن الثمينة، حيث تحوّلت المخاوف الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي إلى محركات رئيسية لارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الذهب والفضة، لتعيد هذه المعادن رسم خريطة الأمان المالي في النظام العالمي.

قفزات تاريخية في أسعار الذهب
شهد الذهب خلال عام 2025 أداءً استثنائيًا عزز مكانته كأحد أهم الأصول الآمنة، بعدما سجّل مستويات تاريخية غير مسبوقة وبلغ سعره نحو 4500 دولار للأوقية، محققًا ارتفاعًا يقارب 70% مقارنة بعام 2024، في انعكاس مباشر لتزايد الإقبال عليه كملاذ يحمي الثروات من تقلبات الأسواق واضطرابات السياسة العالمية.

الفضة تتفوّق على الذهب في الأداء
لم تكتفِ الفضة بمجاراة الذهب، بل تفوّقت عليه من حيث نسب الارتفاع، إذ قفزت أسعارها بمعدلات تراوحت بين 130% و140% لتصل إلى نحو 71 دولارًا للأوقية، مدفوعة بمزيج من الطلب الاستثماري والصناعي ونقص المعروض، ما جعلها نجمة صاعدة في أسواق المعادن الثمينة.

عودة الذهب كركيزة نقدية عالمية
خلال العام الماضي، لم يستعد الذهب بريقه كأداة استثمار فحسب، بل عاد أيضًا ليؤدي دورًا نقديًا محوريًا متحديًا القواعد التقليدية التي حكمت الأسواق لعقود، حيث لجأت إليه مؤسسات كبرى حول العالم لإعادة هيكلة محافظها الاستثمارية وتعزيز سيادتها المالية في مواجهة الاضطرابات العالمية.

الملاذ الآمن في زمن التوترات
مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد التوقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسات التيسير النقدي، اتجه المستثمرون بشكل متزايد نحو الذهب والفضة باعتبارهما ملاذين آمنين لا يرتبطان بحكومات أو شركات ولا يخضعان لمخاطر الإفلاس، كما يصعب تجميدهما أو فرض عقوبات عليهما.

تحوّل في القناعات المالية العالمية
يعكس هذا التوجه قناعة عالمية متنامية بأن الذهب يظل المخزن الأكثر أمانًا للقيمة بعيدًا عن تقلبات الدول وتغير الأنظمة المالية، ما يجعله حجر أساس في نظام مالي عالمي جديد يتشكل على وقع الأزمات والتحولات الكبرى.

الفضة بين الصناعة والاستثمار
في الوقت ذاته، واصلت الفضة تعزيز مكاسبها مستفيدة من ارتفاع الطلب الصناعي وتوسع استخداماتها التكنولوجية، إلى جانب تزايد شهية المستثمرين للمخاطرة وتدفّق رؤوس الأموال إلى الأسواق، ما دعم مكانتها كعنصر فاعل في المرحلة المقبلة.

توقعات واعدة لعام 2026
يتفق خبراء أسواق المعادن النفيسة واقتصاديون على أن الذهب والفضة مقبلان على عام استثنائي جديد في 2026، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد وتسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد مخاطر التضخم واتساع نطاق التيسير النقدي عالميًا.

أرقام قياسية تلوح في الأفق
تشير تقديرات المؤسسات الاستثمارية والبنوك العالمية إلى أن أسعار الذهب قد تواصل ارتفاعها خلال العام الجديد لتقترب من 5000 دولار للأوقية، في حين قد تتجاوز أسعار الفضة حاجز 100 دولار للأوقية للمرة الأولى، في مؤشر على تحوّل عميق في خريطة الاستثمار العالمي.