الشهيد الحى عيسى الخرافين شيخ مشايخ شمال سيناء ( حـــوار )

محرر 4
أيقونات سيناوية
15 أبريل 2021آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
739 - وكالة سيناء نيوز

عمره 79 عاماً، عاصر وشارك فى حروب عام 1948، 1956، 1967، 1973 ضد إسرائيل، وبعد تحرير سيناء أصبح شيخ قبيلة.. إنه الشيخ عيسى الخرافين، شيخ قبيلة الرميلات، وشيخ مشايخ شمال سيناء، الذى كان نائباً لمدة أربع دورات فى مجلس الشعب، وتعرض لمحاولة اغتيال فى عام 2013 على يد جماعات الغدر فى رفح، وأنقذته العناية الإلهية بعد إصابته برصاصة فى رأسه وأخرى فى عنقه، إضافة إلى 5 رصاصات أخرى فى ذراعه اليمنى، تركت أثراً فى جسده المنهك حتى يومنا هذا، ولكن المفارقة أن «الشيخ عطالله» الذى كان برفقته ويجلس إلى جواره فى السيارة وقت الحادث، لم يصبه مكروه، إلا أن يد الغدر طالته الأسبوع الماضى فى الإسماعيلية، بعد أن نزح هو الآخر وترك منزله فى رفح

الشيخ عيسى الخرافين تحدث فى حوار خاص عن الوضع فى سيناء، والحرب التى تقودها القوات المسلحة، والتعاون مع اتحاد قبائل سيناء فى مواجهة قوى الظلام التى يرى أنها معركة واحدة و«خندق واحد». وأعلن «الخرافيين»، الذى يطلق عليه «الشهيد الحى»، أنه سوف يقوم بعمل توكيل للجنة الدفاع التى سوف تشكلها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، لمقاضاة الدول الراعية للإرهاب وعلى رأسها قطر، والتى طالب المسؤولين فيها بالتوقف عن تمويل ودعم الجماعات الإرهابية التى لا هدف لها سوى تدمير مصر وعدم استقرارها.

وكشف أن أعداد الإرهابيين لا تتجاوز الألف شخص، وأن أبناء سيناء لا يشكلون إلا جزءاً بسيطاً من تلك الجماعات، معتبراً أن الأنفاق الحدودية لا يتجاوز عددها أصابع اليد بعد تدمير الكثير منها، وأن الأوضاع أصبحت أكثر استقراراً عقب تحالف القبائل مع قوات الجيش والشرطة التى تقوم بدحر الإرهابيين فى سيناء.. فإلى نص الحوار:

■ عاصرت حروب 48 و56 و67 و73 ماذا تتذكر منها؟

– يوم 5 يونيو أسوأ يوم فى حياتى، لأننا نحن جيل الثورة ومبادئ الثورة، التى آمنا بها، ولما حدثت النكسة أصبنا بصدمة شديدة، وبعد شهر من استقرار إسرائيل فى سيناء، طلب منا العمل مع القوات المسلحة.

■ من الذى طلب منكم ذلك؟ّ!

– المخابرات المصرية، ولبينا الدعوة وكنا نقدم معلومات عن قوات العدو الإسرائيلى وكنا نرسلها مباشرة إلى المندوب المكلف بنا، وكان يأتى يقول لنا نريد معلومات عن كذا ونسأله متى تريدها يقول مثلاً بعد 3 ليال وفى الموعد تكون كافة المعلومات المطلوبة بين يديه.

■ ما الذى دفعك إلى تلك المخاطرة؟

– كان الواحد منا يريد الانتقام والثأر، وكان عمرى وقتها 22 سنة، وأول قرار اتخذته هو الإضراب عن الزواج، وكنت أشعر بحماسة شديدة، لدرجة أحسست معها بأننى لو ضربت الجبل بيدى لكسرته.

■ كم كان عددكم وقتها؟

– كنا كثيرين جداً، ولم يكن يعرف بعضنا البعض، حيث إن العمل الاستخباراتى أحد عوامل نجاحه السرية، ويكفى أن أقول لك حتى أهلى وأفراد أسرتى لم يعلموا ذلك وقتها، وكان التعاون تقديم معلومات وليس مشاركة فى العمليات.

■ مع مَنْ كنتم تتعاملون وقتها من رجال وضباط المخابرات؟

– مع كثير، وأذكر منهم على سبيل المثال اللواء إبراهيم الدخاخنى وصلاح الهادى وأسامة ياقوت والشريف عزت وغيرهم كثيرون.

■ وكيف كان التعاون فى حرب أكتوبر 73؟

– على الرغم من أن حرب 6 أكتوبر مفاجأة للجميع، ولم نكن على علم بها مثل باقى الشعب، ولكن عندما اندلعت الحرب وفى الأيام الأولى قمنا بشكل لا إرادى ودون توجيه من أحد بتغيير علامات ومسارات وإشارات الطرق، بحيث إن قوات العدو الإسرائيلية القادمة من الحدود الدولية باتجاه القناة لتقديم الدعم يلتبس عليها الأمر، فبدلاً من أن تسير مثلاً يميناً يكون خط سيرها شمالاً، وذلك بعد قيامنا بتغيير تلك الإشارات، وساعد ذلك فى تعطيل كثير من قوات الإمداد إلى أن أخذت الحرب منحى آخر حيث قامت قوات العدو بحراسة تلك الطرق.

■ وما الذى حدث بعد ذلك؟

– كنا كلما طلب منا معلومات نقوم بتقديمها على الفور، وهنا أشير إلى أن أحد أهالى سيناء وهو الشيخ عودة الترابينى، كان من أوائل الناس الذين تقدموا بمعلومات بوجود الكوبرى الذى قام بإنشائه شارون والذى عبر به وقواته إلى المنطقة الغربية للقناة فيما عرف فيما بعد بـ«الثغرة»، وقدم معلومات قبل العبور، ولكن لا أعلم لماذا لم يأخذوا بمعلوماته ولم يهتموا.

■ ما الذى قدمته الدولة لأهالى سيناء بعد أكتوبر 73؟

– قدمت الكثير بالطبع، ويكفى أنه لا يوجد هناك شيخ حكومى ليس عنده مدارس، ووحدات صحية، وقرى بدوية- تتكون من طابق واحد- وخدمات معيشية من كهرباء وغيرها، ولك أن تتخيل مثلاً أنى رأيت ذات مرة 22 عمود كهرباء تم توصيلها لمنزل واحد.

■ ولكن هناك انتقادات للدولة بأن تلك الخدمات دون المستوى؟

– الدولة كانت لها ظروفها الاقتصادية ورغم ذلك نأخذ حقنا بقدر المستطاع.

■ من أفضل الرؤساء الذين تعاقبوا على مصر من وجهة نظرك؟

– والله فى قرارة نفسى أن كل رئيس من الرؤساء قام بالدور الذى عليه، وبشكل عام أرى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى بدأ خطوة لم يستطع أحد أن يسبقه من قبل فيها وهى الدعم وتحسين الاقتصاد.

■ يرى البعض أن اتفاقية «كامب ديفيد» انتزعت حق مصر فى سيناء.. ما رأيك؟

– اتفاقية السلام التى قام بها الرئيس السادات جيدة، لأنه كان يرى أنه لا أحد يستطيع هزيمة إسرائيل، وهنا أقص عليك واقعة حيث كان اليهود يجلسون معنا بعد انتهاء الحرب وتوقيع الاتفاقية، وكان يقولون لنا «رئيسكم أحسن من رئيسنا أنتم حصلتم على الأرض وأعطيتم لنا ورقة».

■ التقيت ضمن عدد من معاقل سيناء الرئيس السيسى ما أبرز المطالب التى عرضتموها؟

– التقينا الرئيس السيسى فى الاتحادية، وعرضنا عليه الوضع فى سيناء، وأبدينا له أننا مستعدون فى المشاركة الفعلية لمحاربة الإرهاب، وكل شيخ تحت أمر قائد الجيش الثانى الميدانى، وهو فرد تابع للجيش، لأننا كنا نرى- ومازلنا- أنه عندما يضع المواطن السيناوى كتفه فى كتف الجندى المصرى فسوف تتغير الأمور، لأن أهل مكة أدرى بشعابها، وقلنا أيضا نريد أن نحارب الإرهاب بالعلم ونريد محو الجهل.

■ وماذا عن باقى المطالب؟

– طلبنا الاهتمام بالتنمية، فنحن لا نريد أن تكون التنمية يوم 25 أبريل، ذكرى الاحتفال بعودة سيناء ونكتفى بالغناء «سيناء رجعت لينا ».. «ومصر اليوم فى عيد» نحن بحاجة إلى تنمية حقيقية.

■ وماذا كان موقف الرئيس من تلك المطالب؟

– استمع لنا جيداً، وكان يدون ملاحظاتنا بكل اهتمام.

■ انتقدت فى أكثر من مناسبة «جهاز تنمية سيناء» وترى أنه ليس له أهمية؟

– بالفعل سيناء ليست بحاجة إلى جهاز لتنميتها، والدليل على ذلك أن هذا الجهاز شكل 3 مرات سابقاً، فسيناء بحاجة إلى وزارة مختصة بها، ووزير يحضر ويشارك فى اجتماعات مجلس الوزراء، ويعرض مشاكلها، وهنا نشير إلى أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عندما قام ببناء السد العالى جعل له وزارة مسؤولة عنه.

■ هذا يقودنا إلى الوضع فى سيناء الآن حدثنا عنه؟

– الحياة فى سيناء جيدة والأمور أفضل حالياً.

■ ولكن الواقع مرير؟!.

– الظروف الحالية أفضل بكثير مما مضى، وذلك بعد اتحاد القبائل مع الجيش والمشاركة فى عمليات مشتركة لمواجهة ودحر الجماعات الإرهابية.

■ مَنْ صاحب فكرة هذه المشاركة؟

– هى مبادرة من اتحاد القبائل، وللعلم نحن الذين طالبنا بها أكثر من مرة فى السابق وقلنا ليس هناك حل إلا بالتعاون لأن معركتنا واحدة.

■ تعددت الروايات بشأن عدد أفراد الجماعات الإرهابية وجنسياتهم.. فما مدى صحتها؟

– أبناء القبائل الذين شاركوا فى العمليات قالوا إن جنسيات القتلى وملامحهم تشير إلى أنهم مصريون من محافظات الوادى والدلتا، وفلسطينيون وجنسيات أوروبية، إضافة إلى بعض من أهالى سيناء، ولكن أشير هنا وأوضح أنه بالنسبة للسيناوية فإنهم قلة الآن، ولم يدخل أحد جديد بديلا عنهم بعد تصفيتهم، وتتم الاستعانة بهم فى تقديم الدعم من حيث المعلومات والاسترشاد بهم فى الأودية والطرق، أو توفير الطعام والشراب.

■ وماذا عن الباقين وكيف يدخلون سيناء؟

– بالنسبة للأفراد من سكان الوادى يدخلون عن طريق القنطرة والطرق العادية، أما بالنسبة للأجانب فأنا أظن أنهم يدخلون البلاد عن طريق الطرق الشرعية من خلال المطارات ومن ثم يذهبون إلى سيناء كسائحين وهذه ليست معلومات وإنما تحليل ووجهة نظر خاصة.

■ يتساءل البعض عن الأعداد الحقيقية لهؤلاء الإرهابيين؟

– أعتقد أن عددهم لا يتجاوز الألف شخص، لكن إن شاء الله العملية فى طريقها إلى النجاح، وربما فى أقل من عام يتم القضاء على الإرهاب فى سيناء تماماً.

■ ما أكثر المناطق سخونة والتى تشهد عمليات؟

– جنوب العريش وجنوب رفح وجنوب الشيخ زويد، وهذا لأنهم يعيشون فى الصحراء بعيداً عن أعين الناس.

■ وماذا عن الأنفاق الحدودية بين رفح المصرية والفلسطينية؟

– الآن يمكنك أن تقول إنها لا تشكل خطورة، خاصة بعد أن تم تدمير معظمها، ولكن عددها الآن لا يتجاوز أصابع اليد.

■ المنطقة الحدودية مع قطاع غزة كانت تشكل فى الماضى خطراً ماذا عن وضعها الآن؟

– الفلسطينيون كانوا يقومون بعمليات داخل سيناء، ولكن الآن الوضع تغير كثيراً.

■ كيف كان وضع سيناء فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين؟

– فوجئنا بنتيجة الانتخابات، وقلنا مثلاً هل الشعب المصرى غافل إلى تلك الدرجة، وصرنا فى حيرة من أمرنا، ولكن بعد واقعة خطف الجنود الثمانية وبعد أن سمعنا من لسان مرسى حافظوا على الخاطفين والمخطوفين تساءلنا كيف يحدث هذا؟! وهل هذا كلام رئيس جمهورية؟!، ثم سمعنا أن مرسى عندما أخرج المعتقلين من السجون قال «لا أريد أحداً منكم هنا، جميعكم تذهبون إلى سيناء» وذلك كان فى عام 2012، وكانت تلك النواة لتجمع الجماعات الإرهابية.

■ يطلقون عليك «الشهيد الحى» لأنك نجوت من حادث اغتيال على يد مجموعة من الإرهابيين.. كيف تم هذا؟

– كنت فى أحد أيام شهر سبتمبر 2013 أقود سيارتى فى الساعة 10 صباحاً، وكان بجوارى صديق وهو «الشيخ عطالله» من أبناء قبيلتى الرميلات، وأطلق علىّ الإرهابيون وأنا على الطريق وابلاً من الرصاص، وأصابونى فى رأسى وعنقى، ودخلت 5 رصاصات فى ذراعى، وكل ما أتذكره يومها وما يمكننى قوله إن ما شهدته هو تصديق للمقولة «الله الحافظ»، وكان «الشيخ عطالله» يجلس بجوارى ونزل فى دواسة السيارة وحذرنى منهم وقال «الدواعش إلى جوارنا»، وكان ستر الله أنه بعدما أطلقوا علينا الرصاص لم يصب الشيخ عطالله، ولكنى أصبت فى رأسى ورقبتى وذراعى، وكان موقع الحادث يبعد حوالى 100 متر عن أقرب نقطة إسعاف على الطريق، وكنا نبعد عن المستشفى بحوالى 2 كيلو فقط، وبالتالى كانت العناية الإلهية فى عونى.

■ وكيف جرى إنقاذك بعدما أصبت بكل تلك الإصابات؟

– عندما وصلت إلى المستشفى كان ابنى يجلس فى مكان يبعد عنى حوالى نصف كيلو، وفور علمه بالحادث حضر إلى المستشفى، وروى لى ماذا حدث فيما بعد، حيث أخبرنى بأن المستشفى اتخذ تجهيزات كبيرة بعد انتشار الخبر سواء من المواطنين أو من الدولة، وعلمنا فيما بعد أن قيادات المحافظة اتصلت بمكتب الرئيس، وتم إرسال طائرة خاصة من القاهرة، وبالفعل وصلت بعد ساعة تقريباً، وكانت هناك صعوبة لنقلى من المستشفى لشدة الازدحام وتجمهر الأهالى أمام المستشفى، ووصل الازدحام لدرجة أن الجيش والمخابرات عجزا عن الدخول لكى ينقلانى من المستشفى إلى المطار، فقاما بحيلة وأحضروا سيارتى إسعاف ووضعوا على إحداهما «نقالة» عليها «مخدة» وغطوها وأدخلوها إحدى السيارات، وتحرك الناس المتجمهرون خلفها، بينما حملونى فى سيارة الإسعاف الأخرى وتوجهوا بى إلى المطار.

■ وكيف كانت الرحلة من المستشفى إلى المطار؟

– وفقاً لما ذكره ابنى خالد فيما بعد، أنه ركب بجوارنا عميد من المخابرات الحربية، وكان يعطى تعليماته أولاً بأول وكان على اتصال دائم لتأمين الطريق.

■ وكيف كانت الرحلة من مطار العريش إلى القاهرة؟

– على متن الطائرة كان يتواجد دكتور جاء من القاهرة، ووصلنا إلى مطار ألماظة، وبعدها نقلتنا «طائرة هليكوبتر» إلى مستشفى المعادى العسكرى، وهناك التقيت الدكتور محمد توفيق، مدير المستشفى، وقام بإجراء عملية فى اليوم التالى وتم استخراج الطلقة وأحضرها لى بعد الإفاقة، وأخبرنى يومها بأنه مسؤول عنى وعن مريض آخر، وسألنى: هل تعلم من هو؟! فأجبته أكيد مريض مثلى فرد على بأن هذا الشخص هو الرئيس مبارك.

■ وهل التقيت الرئيس الأسبق مبارك خلال فترة تواجدك فى المستشفى؟

– أنا مكثت لمدة 40 يوماً فى المستشفى العسكرى بالمعادى، ، وبعد أن عادت صحتى نسبياً وبدأت فى التحرك طلبت أن أسلم على الرئيس مبارك، ولكن الدكتور توفيق أخبرنى أن الأمر ليس بيده.

■ ما أسباب استهدافك فى تلك الفترة؟

– استهدفونى لأنهم كانوا يستهدفون الرموز، وقبل حادث اغتيالى بأسبوع واحد تقريباً، تم اغتيال الأخ عبدالحميد سلمى، عضو مجلس الشورى السابق عن دائرة العريش.

■ ما التهم التى وجهت لك ولكل من طالتهم أيادى الغدر من جماعات الإرهاب؟

– بعد أحداث يونيو 2013، بدأت تلك الجماعات تعد قوائم ومنشورات بمطلوبين بدعوى أنهم يساندون القوات المسلحة، وأنا نزلوا اسمى 4 مرات فى تلك القوائم من ضمن المطلوبين.

■ عقب 2013 تصاعدت وتيرة أعمال العنف فى سيناء وتم اغتيال كثير من معاقل سيناء.

– بالفعل قتلوا مشايخ كثيرة وناس كثيرة.

■ ما أعدادهم تقريباً؟

– أعتقد أنهم حوالى ألف شخص، ولكن الأبشع ليس فى استشهاد هؤلاء، وإنما ما تفعله تلك الجماعات، فهل يعقل وهل هناك دين يقول بأن يقتل إنسان شخصاً ويقوم بالتمثيل بجثته بقطع رأسه بالمنشار الكهربائى أو قطع رأسه فقط ولا أحد يعلم مكان جثته وغيرها من الحوادث البشعة.

■ وماذا كان رد فعل الناس من المقيمين فى سيناء على تلك الجرائم؟

– الناس أصبحوا بين نارين، بين نار الإرهابيين وعملياتهم الإرهابية وأعمال العنف، والإطلاق العشوائى للنيران أحياناً من قبل القوات التى تواجه الإرهابيين، وهذا جعل الناس تقرر الخروج من سيناء وتحديداً من مناطق رفح والشيخ زويد.

■ كم يبلغ أعداد هؤلاء النازحين تقريباً؟

– حوالى 50%، ومعظمهم نزحوا إلى مناطق بعيدة داخل سيناء مثل بئر العبد أو محافظات أخرى مثل الإسماعيلية والشرقية، ومناطق أخرى.

■ هل ساهمت عمليات النزوح فى التقليل من حدة الاغتيالات بحق عواقل ومشايخ القبائل من المطلوبين؟

– الأسبوع الماضى قتلوا «الشيخ عطالله» الذى كان يرافقنى يوم حادث اغتيالى، وكان يجلس بجوارى فى السيارة، نزح هو وأسرته إلى منطقة على حدود محافظة الإسماعيلية، بعد أن اشترى قطعة أرض، وخرجوا عليه فى الليل وقتلوه.

■ وما تفسيرك لتهديدات الجماعات الإرهابية للأقباط المقيمين فى العريش؟

– من وجهة نظرى هم يريدون إسقاط الدولة وإظهارها بأنها عاجزة عن حماية هؤلاء، فضلاً عن أن تلك الجماعات الإرهابية لا تعرف العيش وسط الناس، هى تفضل المناطق المنعزلة، لكى تسهل عليها العمليات الإرهابية ضد الجيش والشرطة.

■ ما المهن التى يعمل بها بدو سيناء؟

– الزراعة ورعى الغنم والمواشى، وهناك جزء بسيط منهم فقط يعمل فى التجارة.

■ وما ردك على الاتهامات بأن بعضهم يعمل فى التهريب وأعمال خارج القانون؟

– هذه الاتهامات تم تداولها وانتشرت زمان من أيام مبارك، خاصة فى ظل وجود الأنفاق، وإستخدام حماس لها فى أعمال تهريب السلاح وغيرها، ولكن الآن لا توجد مثل تلك الأعمال.

■ شاركت فى حربى 67 وأكتوبر 73 وكنت أحد الرجال المقاتلين خلف خطوط العدو.. ما الذى قدمته الدولة لك؟

– أنا حالياً، أقبض راتباً شهرياً بقيمة 1700 جنيه، وهذا المبلغ حصلنا عليه فى عهد اللواء مراد موافى، محافظ شمال سيناء الأسبق، نتيجة لما قمنا به من واجب وطنى فى حربى 67 و73.

■ عقب مشاركتك ضمن عدد قليل من الأشخاص على الباخرة «المحروسة» بجوار الرئيس فى حفل افتتاح قناة السويس الجديدة جرى تدمير منزلك فى رفح.. بم تفسر ذلك؟

– بالفعل عندما رأونا مع الرئيس على المحروسة فى حفل افتتاح القناة الجديدة فى 2015، قال الإرهابيون «سوف ننتقم منه» ونسفوا منزلى، وجاءوا ووجدوا أولادى ونساءهم وأطفالهم وعددهم 29 شخصاً، وطلبوا منهم أن يذهبوا بعيداً عن المنزل وفجروه بكل ما فيه، وكنت وقتها فى الإسماعيلية وكان برفقتى اثنان من أولادى وأسرتاهما، حيث إن لى 6 أولاد و4 بنات.

■ وأين كان أهالى سيناء من تلك الواقعة؟

– الجيش أراد التدخل، وأن يضرب بالمدفعية، ولكن يحيط بمنزلى مدنيون واتصلوا بى وقتها، وقلت لهم البيت يمكن أن يبنى مرة أخرى ولكن الأرواح لا يمكن عودتها.

■ ما المطالب العاجلة التى على الدولة الأخذ بها للقضاء على الإرهاب؟

– الإسراع فى التنمية لأنها السلاح الوحيد فى مواجهة الإرهاب، وأقول للشعب المصرى نحن الآن مع قواتنا المسلحة لمحاربة الإرهاب وكلنا فى الخندق، وكلنا يجب أن نقف مع الرئيس السيسى ونوجه له رسالة بوركت يا سيادة الرئيس فى خطواتك ونحن نعلم أن الأوضاع لن تتحسن فى سنة أو اثنتين أو حتى 3 سنوات، ولكن بعد فترة سوف تكون الأوضاع أفضل، وفى الظروف الحالية الوقوف مع الدولة واجب.

رابط مختصر