أستاذ جامعي يحذر من «يوم الطوفان» حال انهيار سد النهضة المفاجئ

حذر الدكتور محمد سيد حسن، أستاذ النانو بإحدى الجامعات اليابانية، من التداعيات المحتملة لسيناريو الانهيار المفاجئ لسد النهضة الإثيوبي، مستعرضًا ما وصفه بـ«يوم الطوفان»، في أعقاب الفيضانات المدمرة التي شهدتها نيبال مؤخرًا.
وأوضح حسن أن الانهيار المفاجئ لجسم السد يختلف بشكل كبير عن فتح بواباته بصورة مفاجئة وتصريف كميات ضخمة من المياه، مشيرًا إلى أن لكل سيناريو مسارًا وتأثيرات مختلفة، وبالتالي تختلف الإجراءات المطلوبة للتعامل معه.
موجة فيضان محملة بالطمي والصخور
وقال إن انهيار السد بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى إطلاق كتلة ضخمة من المياه في صورة موجة فيضان سريعة، يمكن أن تحمل معها الطمي والصخور والحطام، ما قد يتسبب في أضرار واسعة على امتداد مجرى النهر.
وأضاف أن قوة الموجة وسرعتها قد تؤدي إلى التأثير على السدود والمنشآت الواقعة في مسارها، فضلًا عن تهديد المناطق السكنية والزراعية والبنية التحتية.
مخاطر محتملة على السودان ومصر
وأشار حسن إلى أن السودان سيكون أول المتأثرين بالموجة المائية حال وقوع السيناريو، مع احتمالات تعرض مناطق وسدود على مجرى النيل لمخاطر كبيرة، بينما قد تصل المياه إلى بحيرة ناصر في مصر بعد فترة تختلف وفقًا لحجم الانهيار وطبيعة الموجة ومسارها.
ولفت إلى أن السيناريو الأسوأ قد يتضمن أضرارًا أو انهيارًا في منشآت مائية أخرى، إلى جانب خسائر زراعية واقتصادية وتغيرات محتملة في مجرى النهر، فضلًا عن تداعيات إنسانية واسعة.
إنذار مبكر ومحاكاة لمواجهة السيناريوهات
وأكد أستاذ النانو أهمية إعداد محاكاة حاسوبية دقيقة للسيناريوهات المحتملة، لتحديد زمن وصول المياه، وسرعة تدفقها، وحجم الرواسب والصخور والحطام التي قد تحملها الموجة.
كما دعا إلى وضع نظام إنذار مبكر وخطط إخلاء واضحة، وتعزيز التنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا للتعامل مع أي طارئ محتمل.
وأشار إلى ضرورة دراسة قدرة سدود الروصيرص ومروي على التعامل مع كميات المياه المحتملة، وفق تصميماتها ومستويات التخزين وقت وقوع أي طارئ وإجراءات التشغيل اللازمة.
واختتم حسن حديثه بالإشارة إلى أهمية الإسراع في تنفيذ ما وصفه بـ**«مشروع قطار الطمي»**، الذي سبق أن طرحه للاستفادة من الطمي وتقليل الأضرار المحتملة.


تعليقات 0