17 أكتوبر 2026 14:40
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

خطة حكومية لتعظيم ثروات مصر السياحية.. البحر الأحمر وسيناء في قلب خريطة التنمية الجديدة

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده اليوم، خطط تطوير عدد من ملفات العمل التابعة للهيئة العامة للتنمية السياحية، في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاستثمارية التي تمتلكها مصر، وفتح آفاق جديدة أمام التنمية السياحية المستدامة.

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المشروعات والمخططات المتعلقة بالبحر الأحمر وسيناء وبحيرة قارون، إلى جانب استعراض رؤية جديدة لتطوير آليات عمل الهيئة وتحويلها من جهة تركز على تخصيص الأراضي السياحية إلى كيان يعمل بصورة أكثر تكاملا في مجال التنمية والاستثمار السياحي.

مدبولي: تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية

أكد رئيس الوزراء أهمية الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للتنمية السياحية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، خاصة في إدارة واستغلال الأراضي المخصصة للمناطق السياحية وتطوير البنية الأساسية اللازمة لدعم الاستثمارات.

وأشار إلى أن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الطبيعية والجغرافية التي تتمتع بها مصر يمثل عاملا رئيسيا في جذب المزيد من الاستثمارات وزيادة الحركة السياحية.

تحول جديد في عمل هيئة التنمية السياحية

وخلال الاجتماع، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جهود تطوير منظومة العمل داخل الهيئة، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة في قطاع السياحة.

وتتضمن الرؤية الجديدة التحول تدريجيا من مجرد تخصيص الأراضي السياحية إلى إدارة متكاملة للتنمية والاستثمار السياحي المستدام، من خلال طرح مناطق جديدة للتنمية، وتقديم حوافز وتيسيرات للمستثمرين، وتعزيز التسويق السياحي لكل منطقة باعتبارها مقصدا متكاملا.

كما تشمل الرؤية التوسع في استخدام التطبيقات والحلول الذكية، ودعم التحول الرقمي داخل القطاع، إلى جانب دراسة آليات جديدة للشراكة مع القطاع الخاص وحوكمة الاستثمار السياحي.

البحر الأحمر.. 14 مركزا سياحيا ضمن المخطط الجديد

واستعرض المهندس مصطفى عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، الرؤية التخطيطية لتنمية نطاق البحر الأحمر، والتي تستهدف إعداد مخطط متكامل للساحل يبدأ من منطقة الجلالة باعتبارها بوابة رئيسية لإعادة توجيه التنمية.

ويرتكز المخطط على زيادة الطاقة الفندقية من خلال تخصيص الواجهات الساحلية للمشروعات الفندقية، بينما يتم استغلال المناطق الخلفية لإقامة وحدات الإقامة الثانوية والوحدات ذات الإدارة الفندقية، إلى جانب مساكن العاملين والخدمات الداعمة.

وتستفيد الخطة من المقومات المتنوعة للمنطقة، وفي مقدمتها طول الشريط الساحلي، والمقومات السياحية، ومصادر الطاقة المتجددة، والثروات التعدينية، فضلا عن إمكانات السياحة الشاطئية والبيئية والعلاجية.

ومن المقرر أن يضم المخطط 14 مركزا سياحيا، بحيث يمثل كل مركز وحدة تنموية متخصصة وفقا لطبيعته وموقعه ومقوماته التنافسية.

بحيرة قارون تدخل خريطة التنمية السياحية

كما تناول الاجتماع المقترحات الخاصة بتعظيم الاستفادة من منطقة الساحل الشمالي لبحيرة قارون في محافظة الفيوم، مع استعراض عدد من المخططات التصميمية الهادفة إلى تطوير المنطقة واستغلال إمكاناتها السياحية.

وتأتي هذه الرؤية ضمن توجه يستهدف تنويع المناطق السياحية وعدم قصر التنمية على المقاصد التقليدية، بما يفتح المجال أمام منتجات وتجارب سياحية جديدة.

سيناء.. فرص استثمارية على الساحل الشمالي الشرقي

وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لتخطيط فرص التنمية السياحية في الساحل الشمالي الشرقي لشبه جزيرة سيناء، في ضوء ما تتمتع به المنطقة من مقومات استراتيجية ولوجستية واقتصادية وسياحية وبيئية.

وتستهدف الرؤية الاستفادة من الموارد المتنوعة التي تزخر بها المنطقة، وتحقيق التكامل بين الأنشطة السياحية والبيئية والزراعية، بما يدعم فرص التنمية المتكاملة.

9 آلاف فدان غرب العريش

ومن أبرز المناطق التي تناولها الاجتماع المركز السياحي المقترح غرب العريش، والذي يمتد على مساحة تقارب 9 آلاف فدان.

وتتميز المنطقة بموقعها المرتبط بمدينة العريش وشبكة الطرق الإقليمية، إلى جانب قربها من الواجهات البحرية والمناطق الطبيعية المحيطة، بما يمنحها فرصا واعدة في مجال التنمية السياحية.

العريش.. مقومات سياحية واستراتيجية

وتحظى مدينة العريش بموقع ساحلي مميز على البحر المتوسط، إلى جانب أهميتها التاريخية والاستراتيجية، وتضم عددا من المقومات التي تدعم تحولها إلى مركز إقليمي متكامل.

وتشمل هذه المقومات الميناء البحري والمطار الدولي والشاطئ، فضلا عن الخدمات والمرافق الحضرية، وهو ما يعزز فرص المدينة في استقطاب مزيد من المشروعات والاستثمارات السياحية.

محمية الزرانيق.. كنز بيئي في سيناء

كما تضمن التصور الاستفادة من محمية الزرانيق الواقعة غرب العريش على ساحل بحيرة البردويل، باعتبارها إحدى المناطق ذات القيمة البيئية المهمة، والتي تتميز بتنوع بيولوجي يمكن توظيفه في دعم السياحة البيئية.

وتشير خطط التنمية إلى إمكانية تحقيق تكامل بين المقومات الطبيعية والبيئية والسياحية في المنطقة، بما يساهم في تقديم أنماط سياحية متنوعة ويعزز القيمة الاقتصادية للمناطق الساحلية في سيناء.

التنمية السياحية تتجاوز بناء الفنادق

وتعكس الخطط المطروحة توجها نحو مفهوم أكثر شمولا للتنمية السياحية، لا يعتمد فقط على إنشاء المنشآت الفندقية، وإنما يستهدف بناء مراكز سياحية متكاملة تستفيد من طبيعة كل منطقة ومزاياها الخاصة.

وبذلك تسعى الدولة إلى تعظيم العائد من الأراضي والمقومات الطبيعية، وتحويل المناطق الواعدة في البحر الأحمر وسيناء والفيوم إلى مراكز جذب قادرة على استقطاب الاستثمارات وتنويع المنتجات السياحية.