17 أكتوبر 2026 20:28
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

أزمة الطيارين الإيرانيين تتصاعد.. طهران تطالب بدخول قطر للتحقيق والدوحة تنفي احتجازهم

تصاعدت حدة التوتر بين إيران وقطر، اليوم الأحد، على خلفية خلاف جديد بشأن مصير طيارين إيرانيين تقول طهران إنهم محتجزون لدى القوات القطرية، فيما نفت الدوحة بشكل قاطع احتجاز أي طيارين، مؤكدة أن فرق البحث والإنقاذ التابعة لها عثرت على رفات أحد الطيارين بعد حادثة انتهاك المجال الجوي القطري.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول عسكري دعوته قطر إلى السماح لفريق إيراني بدخول أراضيها للتحقيق في مصير الطيارين، في محاولة لكشف ملابسات الواقعة التي تعود إلى مارس الماضي.

وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن محمد باقر زادة، قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، قال إن سلاح الجو الإيراني وفريقًا لتقصي الحقائق ينتظران منذ أشهر السماح لهما بدخول قطر للمشاركة في التحقيقات.

واتهم باقر زادة مسؤولين قطريين بتعطيل التحقيقات بشكل متكرر ومنع عودة الطيارين إلى إيران، مطالبًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل ومتابعة القضية بصورة عاجلة.

وتأتي المطالب الإيرانية في وقت تتمسك فيه الدوحة برواية مختلفة تمامًا بشأن الحادث، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد الدبلوماسي بين البلدين.

في المقابل، نفت قطر احتجاز أي طيارين إيرانيين، مؤكدة أن فرق البحث والإنقاذ عثرت على رفات طيار عقب حادثة انتهاك طائرة إيرانية المجال الجوي القطري في مارس.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، عبر منصة “إكس”، إن السلطات القطرية تواصلت مع الطيارين المعنيين بعد اختراقهم الأجواء القطرية، وتم التأكد من مسار الاستهداف، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية بعد عدم استجابة الطيارين لمحاولات التواصل.

وأضاف المتحدث أن فرق البحث والإنقاذ القطرية، التي وصفها بأنها تتمتع بكفاءة وخبرات عالمية، قامت بعمليات البحث عن رفات الطيارين، مشيرًا إلى أن الدوحة تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق تسليم رفات أحد الطيارين الذي عُثر عليه.

وبحسب الرواية القطرية، لم تستجب طهران لطلب التنسيق الخاص باستلام الرفات.

وتتمسك إيران بضرورة السماح لفريق متخصص بالدخول إلى قطر للتحقق من ملابسات الحادث وكشف مصير الطيارين، فيما ترى الدوحة أن عمليات البحث والإنقاذ التي نفذتها على أراضيها تمت وفق الإجراءات المتبعة.

ويضع تضارب الروايتين الملف أمام اختبار دبلوماسي جديد، خاصة مع مطالبة طهران جهة دولية بالتدخل للتحقق من مصير المفقودين، في مقابل تأكيد قطر عدم وجود طيارين إيرانيين محتجزين لديها.

ولم تقتصر تصريحات المسؤول الإيراني على قطر، إذ اتهم باقر زادة الكويت أيضًا بحجب معلومات عن مصير أربعة إيرانيين محتجزين لديها.

وكانت إيران قد أعلنت في مايو الماضي أن الأشخاص الأربعة ينتمون إلى الحرس الثوري، وأنهم كانوا يقومون بدورية بحرية قبل دخولهم المياه الإقليمية الكويتية نتيجة خلل ملاحي.

لكن الكويت قدمت رواية مختلفة، إذ قالت إن الأربعة مشتبه في تخطيطهم لتنفيذ أعمال عدائية ضد البلاد، ما أضاف ملفًا آخر إلى سلسلة الخلافات الإقليمية المتعلقة بإيرانيين محتجزين لدى دول خليجية.