الأرجنتين تصعد ضد شركات النفط بسبب فوكلاند.. شكوى جنائية وعقوبات مرتقبة

صعّدت الأرجنتين تحركها ضد شركات نفطية تعمل على تطوير حقول بالقرب من جزر فوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا، معلنة عزمها اتخاذ إجراءات قضائية بحق الشركات، بدعوى حصولها على تراخيص بريطانية تعتبرها بوينس آيرس غير شرعية، وعدم الحصول على موافقة السلطات الأرجنتينية.
وأعلن مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أن وزير الخارجية والتجارة الدولية والعبادة، بابلو كويرنو، سيتقدم بشكوى جنائية ضد شركتي نافيتاس بتروليوم وإيكو أتلانتيك للنفط والغاز، في خطوة تعكس تصاعد التوتر مجددًا حول ملف السيادة على الجزر وثرواتها الطبيعية.
وقالت وزارة الخارجية الأرجنتينية إن الشركات حصلت على تراخيص من الحكومة البريطانية للتنقيب عن الهيدروكربونات وإنتاجها في حوض مالفيناس الشمالي، معتبرة أن هذه التراخيص تمثل انتهاكًا للقانون الأرجنتيني.
ولا تقتصر الإجراءات التي تعتزم بوينس آيرس اتخاذها على الشركات نفسها، إذ تشمل أيضًا المساهمين فيها، في تصعيد قانوني يستهدف الأطراف المرتبطة بالأنشطة النفطية في المنطقة المتنازع عليها.
يأتي التحرك الأرجنتيني بالتزامن مع قرب إطلاق مشروع لتطوير حقول نفطية بالقرب من جزر فوكلاند، تشارك فيه شركة روكهوبر إكسبلوريشن البريطانية ونافيتاس بتروليوم الإسرائيلية، ما أعاد قضية السيادة على الجزر وثرواتها النفطية إلى صدارة المشهد.
وكان ميلي قد أعلن، في خطاب للأمة يوم 3 سبتمبر، عزمه تقديم مشروع قانون إلى البرلمان لتشديد العقوبات المفروضة على الشركات التي تنتج النفط في جزر مالفيناس، في ظل تمسك بلاده بموقفها التاريخي المطالب بالسيادة على الأرخبيل.
وتخضع جزر فوكلاند للسيطرة البريطانية، بينما تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم “جزر مالفيناس”.
ولا يزال النزاع قائمًا منذ عقود، رغم انتهاء الحرب بين البلدين عام 1982، مع استمرار بوينس آيرس في طرح القضية عبر المسارات الدولية.


تعليقات 0