10 سبتمبر 2026 02:48
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الأعلى للإعلام يحسم الجدل حول وسيم السيسي: حرية الرأي مكفولة

والحديث عن الحضارة المصرية يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية

أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن نشر وتعزيز المعرفة بالحضارة المصرية القديمة يمثل هدفًا وطنيًا وثقافيًا، مشددًا على أهمية ترسيخ هذه المعرفة في وعي المصريين باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، مع الترحيب بكل الأفكار والأبحاث التي تثري هذا المجال، شريطة أن تستند إلى أسس علمية موثقة، وألا تتضمن ما يسيء إلى الحضارة المصرية أو ينتقص من قيمتها التاريخية.

وأوضح المجلس، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، أن موقفه يأتي انطلاقًا من التزامه الدستوري بكفالة حرية الفكر والرأي وحرية البحث العلمي، وحق المجتمع في المعرفة وتداول المعلومات الصحيحة، وذلك وفقًا لأحكام الدستور وقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.

وجاء بيان المجلس عقب استطلاع رأي المجلس الأعلى للجامعات بشأن الشكوى المقدمة من الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق وأستاذ الآثار المصرية بجامعة عين شمس، ضد الدكتور وسيم السيسي، أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية، على خلفية تصريحاته المتعلقة بتاريخ وحضارة مصر القديمة خلال ظهوره في عدد من البرامج والقنوات الفضائية.

وأشار المجلس الأعلى للجامعات، في رده الرسمي، إلى أن اللجنة العلمية التي ترأسها الدكتور أحمد رجب محمد علي، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب وعميد كلية الآثار السابق، وضمّت نخبة من أساتذة الآثار، أكدت ضرورة الالتزام بالوقائع التاريخية المعترف بها علميًا عند تناولها إعلاميًا، مع إتاحة المجال لعرض مختلف الآراء العلمية في إطار يحافظ على مكانة مصر الحضارية ويستند إلى الأدلة والبحوث الموثقة.

وبناءً على ذلك، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا تضمن التأكيد على حق الدكتور وسيم السيسي في عرض آرائه وأفكاره بشأن الحضارة المصرية، على أن يكون ذلك في إطار المسؤولية المهنية، وبالاستناد إلى المراجع العلمية الموثوقة وما استقر عليه البحث العلمي.

كما دعا المجلس جميع وسائل الإعلام إلى الاستعانة بآراء المتخصصين في علوم الآثار والتاريخ، ومن بينهم الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي، إلى جانب أساتذة الجامعات والمجلس الأعلى للآثار، عند تناول القضايا التي تثير جدلًا حول الحضارة المصرية، بما يضمن تقديم معلومات دقيقة وموثقة للجمهور، ويحد من تداول الاستنتاجات غير المدعومة بالأدلة العلمية.

وشدد المجلس في ختام بيانه على أن اختلاف الرؤى العلمية والفكرية يعد أحد مظاهر حرية البحث العلمي، مؤكدًا أن الفصل في القضايا العلمية يكون بالحوار الموضوعي والاستناد إلى الأدلة، بما يعزز الوعي المجتمعي ويحافظ على المكانة التاريخية والحضارية لمصر.

وفي أعقاب البيان، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، حيث أعرب عدد كبير من المتابعين عن دعمهم للدكتور وسيم السيسي، مشيدين بأسلوبه في تبسيط تاريخ الحضارة المصرية وقدرته على جذب الجمهور للاهتمام بتاريخ مصر القديم، فيما أكد آخرون أن الاختلاف بين الباحثين والمتخصصين يمثل ظاهرة صحية تثري البحث العلمي، طالما استندت الآراء إلى الأدلة والمراجع الموثقة، وهو ما يتوافق مع ما أكده المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في بيانه الرسمي.