الجارديان: الولايات المتحدة المساهم الأكبر في الكارثة العسكرية بأفغانستان

محرر 10
استديو الأخبار
14 أغسطس 2021
الجارديان: الولايات المتحدة المساهم الأكبر في الكارثة العسكرية بأفغانستان

واشنطن بوست: الانهيار السريع جزء من هزيمة واضحة للولايات المتحدة منذ عقود
تواصل حركة طالبان، زحفها العسكري الرامي إلى إحكام قبضتها على عموم أراضي أفغانستان.

وأكد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، اليوم السبت، السيطرة على مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ شمالي أفغانستان.

وصرح أفضل حديد رئيس مجلس محافظة بلخ بأن “طالبان سيطرت على مزار شريف”، مضيفا أن المدينة سقطت على ما يبدو دون قتال، مشيرا إلى أن الجنود تركوا معداتهم وتوجهوا نحو المعبر الحدودي.

ومن جهة أخرى، تستعد القوات الأجنبية المتبقية في البلاد لإتمام انسحابها بحلول نهاية أغسطس الجاري تاركة قوات الحكومة الأفغانية تحارب وحدها.

دور كبير لواشنطن في الهزائم
ورأت صحيفة “الجارديان” البريطانية، أنه الولايات المتحدة تساهم بشكل كبير في الكارثة العسكرية الحالية في أفغانستان.

وذكرت الصحيفة إنه على الرغم من أكثر من 80 مليار دولار من المساعدات الأمنية الأمريكية منذ عام 2002 والميزانية العسكرية السنوية التي تتجاوز بكثير الدول النامية الأخرى، فإن المقاومة العسكرية الأفغانية لطالبان تنهار بسرعة أكبر مما توقعه حتى معظم المتشائمين.

وبحسب مسؤولين سابقين شاركوا بشكل وثيق في السياسة الأمريكية في أفغانستان، فإن هناك شبكات مترابطة من العوامل وراء الانفجار الداخلي، بعضها كان منذ فترة طويلة، وبعضها كان نتيجة لقرارات اتخذت في الأشهر القليلة الماضية.

ففي حين أن هناك إجماعًا على أن فشل القيادة في كابول قد لعب دورًا مهمًا في الهزائم العسكرية المتتالية، إلا أن هناك اتفاقًا أيضًا على أن محاولة إلقاء اللوم كله على الأفغان يقلل من دور واشنطن وحلفائها في التسبب في الكارثة العسكرية.

ونقلت صحيفة “الجارديان” عن دوجلاس لوت، وهو جنرال بالجيش الأمريكي ذو ثلاث نجوم خدم كقيصر حرب في إدارتي بوش وأوباما، قوله: “لقد حصلنا على قوات الأمن الوطني الأفغانية التي نستحقها. إذا بدأنا مع قوات الأمن الوطني الأفغانية في عام 2002 عندما كانت طالبان ضعيفة وغير منظمة، لاختلفت الأمور كثيرا، لكننا وبدلاً من ذلك ذهبنا إلى العراق”.

وتوضح التقييمات الصريحة للمسؤولين والجنود الأمريكيين وحلفائهم المسجلة في تقرير “الدروس المستفادة” التي أصدرها الكونجرس والتي حصلت عليها صحيفة “واشنطن بوست” أن بعض المشكلات الواضحة اليوم تعود أصولها إلى بداية الوجود العسكري بقيادة الولايات المتحدة في البلاد.

ففي المقاطعات، تُركت الشرطة التي تكونت حديثًا لتدبر أمرها، واستخدم الكثيرون سلطتهم وأسلحتهم للضغط على الداخل من السكان.

ووفقا للصحيفة كان ضباط الجيش يتقاضون رواتب لعشرات الآلاف من “الجنود الأشباح”، الذين كانت أسماؤهم مسجلة في الدفاتر، لكنهم لم يلتحقوا فعليا بالجيش الأفغاني.

هزيمة واضحة للولايات المتحدة
ومن جانبه، أكد إيشان ثارور في مقال نشرته “واشنطن بوست”، أن الانهيار السريع في أفغانستان هو جزء من هزيمة واضحة للولايات المتحدة في البلاد منذ عقود.

وكتب ثارور أنّ الانهيار السريع في أفغانستان قد يبدو مفاجئاً للغاية لعدد كبير من المراقبين الآن، إذ اجتاحت قوات طالبان معظم أنحاء أفغانستان، في غضون أشهر الصيف الحارقة، واستولت على المراكز الإقليمية عبر شمال وغرب البلاد مع ذوبان المقاومة الحكومية، مشيراً إلى استسلام جنود جيش الحكومة الأفغانية أو هجرتهم مواقعهم بلا مقاومة.

وأشار الكاتب إلى محاولات إدارة الرئيس جو بايدن لحشد الجهات الإقليمية المتباينة، من جيران أفغانستان إلى الاتحاد الأوروبي إلى روسيا والصين لتقديم جبهة دبلوماسية موحدة وسط محادثات الدوحة مع مبعوثي طالبان، كما أشار إلى محاولات تأمين السفارة الأمريكية والاستعدادات لإجلاء محتمل.

كما كشفت الوثائق الحكومية الأمريكية عن أنّ “الدولة الأفغانية” التي دعمتها أمريكا كانت ضعيفة و مليئة بالفساد، ولكن الإدارات اعتقدت بأن “التشويش” دون استراتيجية متماسكة كان لا يزال أفضل من الاعتراف بالهزيمة.

وتدخل حلف الأطلسي عسكريا لدعم الولايات المتحدة إثر الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة في الـ11 من سبتمبر 2001، حيث لجأ الحلفاء في 12 سبتمبر 2001 لتفعيل بند الدفاع المشترك للمرة الأولى في تاريخ التحالف الغربي لخوض الحرب في أفغانستان، ولا تزال هذه هي الحالة الوحيدة التي استعمل فيها الحلف هذا البند منذ تأسيسه قبل سبعة عقود.

وبعد أن ألحقت القوات التي تقودها الولايات المتحدة الهزيمة بزعماء حركة طالبان الذين كانوا يوفرون المأوى لأسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة، والعقل المدبر للهجمات على الولايات المتحدة، تولى الأطلسي قيادة تحالف دولي في 2003.

المصدرالشروق
رابط مختصر