16 أكتوبر 2026 13:52
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

السيسي ووزير الخارجية الإيطالي يناقشان التعاون والهجرة وأمن البحر الأحمر

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية، في لقاء جمع بين ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ونقل تاياني إلى الرئيس السيسي تحيات جورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية، وهو ما قدّره الرئيس، مؤكدًا أهمية العلاقات التاريخية والممتدة بين القاهرة وروما، ومشددًا على ما تشهده من تطور ملحوظ في مختلف المجالات.

وطلب الرئيس السيسي نقل تحياته إلى ميلوني، كما سلّم الجانب الإيطالي خطابًا موجّهًا إليها يتضمن تهنئة الحكومة الإيطالية بمناسبة كونها الأطول عمرًا في تاريخ الجمهورية الإيطالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتضمن الخطاب إشادة بالتقدم الذي شهدته العلاقات المصرية الإيطالية، إلى جانب دعوة رئيسة الوزراء الإيطالية لزيارة مصر، بما يتيح مواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيس السيسي أهمية العمل على تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة، بما يسهم في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، بالتوازي مع تطوير مجالات التعاون القائمة في الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة.

من جانبه، أكد تاياني حرص إيطاليا على تعميق شراكتها مع مصر والارتقاء بها إلى مستويات أوسع، بما يحقق المصالح المشتركة، مع استمرار التنسيق بين البلدين في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وامتدت المباحثات إلى التطورات الإقليمية والدولية، حيث استمع وزير الخارجية الإيطالي إلى رؤية الرئيس السيسي بشأن سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية، والجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد ومنع اتساع تداعياته على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وأعرب تاياني عن تقدير بلاده للدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا تطلع إيطاليا إلى استمرار التشاور السياسي مع القاهرة من أجل الدفع نحو تسويات سلمية للأزمات الإقليمية، بما يعزز فرص تحقيق الأمن والازدهار في المنطقة.

وفي ملف نهر النيل، شدد الرئيس السيسي على الأهمية الحيوية للنهر باعتباره شريان الحياة الرئيسي لمصر وقضية أمن قومي، مؤكدًا حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.

وأكد الرئيس رفض مصر القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم التسبب في إحداث ضرر.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، مع التوافق على أهمية تعزيز التنسيق المشترك لدعم أمن واستقرار المنطقة واحترام سيادة دولها ووحدتها وسلامة أراضيها.

وشدد الجانبان كذلك على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس السيسي الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري.

وأوضح الرئيس أن الحفاظ على أمن البحر الأحمر واستقراره يمثل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات من شأنها زعزعة استقراره أو دفع المنطقة نحو العسكرة والتدويل، في تأكيد على أهمية الدور الإقليمي للدول المطلة على البحر في حماية أمنه وممراته