17 أكتوبر 2026 21:05
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الصين تشيد بـ”حياة كريمة”.. القاهرة وبكين ترسمان ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

الصين تشيد بـ”حياة كريمة”، ففي رسالة تعكس تقدير بكين للتجربة التنموية المصرية، أشاد الجانب الصيني بالجهود التي تنفذها مصر لتحسين مستوى معيشة المواطنين، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، معتبرًا إياها نموذجًا تنمويًا يستهدف الارتقاء بمستوى المعيشة ودعم مسارات التنمية الشاملة.

وجاء ذلك في البيان المشترك الصادر عن مصر والصين بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، عقب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، إذ كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية عام 1956.

وأكد الجانبان أن مسيرة العقود السبعة الماضية شهدت تطورًا لافتًا في مجالات التعاون والصداقة، وترسخت خلالها مبادئ المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة والتضامن والكسب المشترك، بما جعل العلاقات بين القاهرة وبكين نموذجًا مهمًا للتعاون بين الدول النامية، وداعمًا لتعزيز الصداقة الصينية مع الدول العربية والأفريقية.

وفي الملف الأمني، اتفق البلدان على مواصلة تعزيز التعاون في إنفاذ القانون ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، إلى جانب تسريع وتيرة التشاور بشأن توقيع اتفاقية لتسليم المطلوبين، وتعزيز التواصل والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.

وشدد الجانبان على رفض الإرهاب بكل أشكاله وصوره، مع التأكيد على عدم ربطه بأي دولة أو عرق أو دين بعينه، ورفض استخدام المعايير المزدوجة في التعامل مع قضايا مكافحة الإرهاب.

كما أعربت مصر والصين عن رفضهما إيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أي ذريعة، مؤكدتين أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة التنظيمات الإرهابية وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

وفي المقابل، ثمنت مصر مبادرة التنمية العالمية التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج، معتبرة أنها تمثل إحدى المبادرات الدولية التي يمكن أن تسهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يتوافق مع أجندة الأمم المتحدة 2030.

وأكدت القاهرة استمرار مشاركتها النشطة في مجالات التعاون المختلفة في إطار المبادرة، كما أعربت عن تقديرها لـمبادرة الحضارة العالمية، مؤكدة توافق مبادئها مع أهمية احترام الثقافات والحضارات الإنسانية على أساس المساواة.

وأشار الجانب المصري إلى أن مصر والصين تمثلان حضارتين عريقتين تمتدان بجذورهما إلى أعماق التاريخ، وأسهمتا بصورة بارزة في مسيرة الحضارة الإنسانية، بما يمنح العلاقات بين البلدين بعدًا يتجاوز المصالح السياسية والاقتصادية إلى جسور ممتدة بين حضارتين من أقدم حضارات العالم.

كما ثمنت مصر مبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحوكمة العالمية اللتين طرحهما الجانب الصيني، معتبرة أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تسهم في التعامل مع التحديات الدولية، ودعم السلام والتنمية وتحقيق الازدهار المشترك.

وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينية توسعًا متواصلًا في مجالات متعددة، فيما وصف البيان الشراكة بين البلدين بأنها نموذج للتعاون بين الدول النامية الكبرى، يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة والتضامن بين دول الجنوب العالمي.