الطائرات الورقية تشعل التوتر في غزة.. إسرائيل تلوح بالاغتيالات والتهجير
وحماس تحذر من استهداف الأطفال

عادت الطائرات الورقية والبالونات إلى واجهة التوترات في قطاع غزة، بعدما صعّدت إسرائيل لهجتها مهددة باتخاذ إجراءات عسكرية قوية، وصولًا إلى تصعيد عمليات الاغتيال وتهجير فلسطينيين من بعض المناطق، إذا استمرت عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية باتجاه إسرائيل.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن بلاده “ستتخذ إجراءات قوية” في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من قطاع غزة، مضيفًا أن إسرائيل تتعامل معها “مثلما تتعامل مع المسيّرات”.
وكان كاتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هددا، الأحد، بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في حال استمرار عمليات الإطلاق من القطاع.
وأكد كاتس أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالتحرك “فورًا وبقوة” ضد أي عملية إطلاق باتجاه مستوطنات النقب الغربي، معتبرًا أن “البالون كالطائرة الورقية، والطائرة الورقية كالمسيّرة”، سواء كانت تحمل متفجرات أم لا.
وتأتي التهديدات الإسرائيلية بعد العثور خلال الأيام الأخيرة على عدد من الطائرات الورقية قرب مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، وسط حديث إسرائيلي عن وصولها من داخل القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن العثور على 4 طائرات ورقية قرب مستوطنة ناحل عوز، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يُعثر على أي مواد مشبوهة عليها، وأنها “لم تشكل في أي مرحلة خطرًا على الجمهور”.
في المقابل، رفضت حركة حماس التهديدات الإسرائيلية، معتبرة أنها محاولة لخلق مبررات لاستمرار العمليات العسكرية والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن ما تصفه إسرائيل بإطلاق الطائرات الورقية يرتبط في الأساس بـ”ألعاب أطفال في مخيمات النزوح”، محذرًا من خطورة التهديدات الإسرائيلية التي قال إنها تستهدف تبرير استمرار العدوان، وصولًا إلى “تهديد الأطفال في قطاع غزة”.
ودعا قاسم الإدارة الأميركية والدول الوسيطة والضامنة ومجلس السلام إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف ما وصفه بـ”الانفلات في العدوان” على الشعب الفلسطيني، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تدمير مسار وقف إطلاق النار، الذي أكد أن الجانب الفلسطيني ملتزم به بشكل كامل.
وبينما ترفع إسرائيل سقف تهديداتها العسكرية على خلفية الطائرات الورقية والبالونات، تثير التطورات مخاوف جديدة بشأن مستقبل الهدوء الهش في قطاع غزة، خاصة مع انتقال لغة التهديد من الحديث عن اعتراض وسائل الإطلاق إلى التلويح بالاغتيالات والتهجير.


تعليقات 0