10 سبتمبر 2026 02:58
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«القبة الحرارية» تقلب خريطة الحرارة في مصر.. الدلتا والقاهرة تتفوقان على الصعيد

تشهد درجات الحرارة في مصر تحسنًا تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، مع بدء تراجع حدة الإشعاع الشمسي والطاقة الحرارية، رغم استمرار بعض آثار «القبة الحرارية» فوق مناطق الدلتا والوجه البحري.

وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن درجات الحرارة ما زالت مرتفعة، وتصل حاليًا إلى نحو 38 و39 درجة مئوية، بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس بحدة الطقس.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، أشار فهيم إلى أن مؤشرات الطقس تتجه إلى التحسن تدريجيًا، بالتزامن مع انخفاض معدلات الإشعاع الشمسي والطاقة الحرارية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على صحة المواطنين والمحاصيل الزراعية.

لماذا أصبحت القاهرة والدلتا أكثر حرارة من الصعيد؟

وكشف رئيس مركز معلومات تغير المناخ عن ظاهرة لافتة مرتبطة ببقايا القبة الحرارية، موضحًا أنها تسببت في تغير التدرج الحراري المعتاد، لتصبح درجات الحرارة في القاهرة والدلتا أعلى من بعض مناطق الصعيد، ومنها بني سويف والمنيا وأسيوط.

وأكد أن استمرار تأثير القبة الحرارية على المناطق الشمالية يقف وراء هذا التغير غير المعتاد في توزيع درجات الحرارة.

رياح شمالية وتحسن ملحوظ خلال ساعات الليل

ولفت فهيم إلى نشاط هبات من الرياح خلال الفترة الحالية، موضحًا أن الرياح الشمالية تساعد على خفض الإحساس بالحرارة وتلطيف الأجواء، خاصة خلال نهاية اليوم.

وأشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة ليلًا يمثل تحسنًا مهمًا مقارنة بالفترة الماضية، عندما كان الإحساس بالحرارة مستمرًا حتى ساعات الليل.

وأكد أن هذا التحسن لا يخدم المواطنين فقط، بل يمنح المحاصيل الزراعية فرصة للتعافي من آثار الإجهاد الحراري الذي تعرضت له خلال الفترة الماضية.

الطماطم والفلفل والباذنجان أبرز المستفيدين

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن تراجع درجات الحرارة تدريجيًا سيكون له تأثير إيجابي على المحاصيل الجديدة التي ما زالت في بدايات مراحل نموها، خاصة الطماطم والباذنجان والفلفل، إلى جانب عدد من المحاصيل الأخرى.

وفي المقابل، أشار إلى أن بعض محاصيل الفاكهة المتأخرة، مثل المانجو والرمان والتمور والزيتون في المراحل الأخيرة من الموسم، لن تتعرض لتأثيرات الحرارة بنفس حدة السنوات الماضية، مع بدء انحسار الإجهاد الحراري.

«مسرى» يقترب بالصيف من نهايته

وأشار فهيم إلى دخول مصر شهر مسرى، الذي يمثل الثلث الأخير من فصل الصيف، ويستمر حتى الأسبوع الأول من سبتمبر، مؤكدًا أن الشهور القبطية القديمة ما زالت تحتفظ بارتباط واضح بالدورات المناخية والزراعية في مصر، رغم التغيرات المناخية التي طرأت خلال السنوات الأخيرة.