تسجيل الدخول

المليارات الحرام تتبخر يومياً على شاشات التلفزيون

Agency Admin
استديو الأخبارمكافحة التطرف
26 أبريل 2020آخر تحديث : منذ 7 أشهر

حالة الالتفاف الشعبي المذهلة حول مسلسل الاختيار تخبرك بالتحديد أين بوصلة هذا الشعب، لمن وقع في قلبه أي شك من دعاية التنظيم المجرم.. المصريون باتوا أكثر التفافا حول جيش بلادهم وحول قيادتهم.

التنظيم المجرم يدرك جيدا أن مسلسل الاختيار يضرب بعمق في مفاهيم حاولوا غرس بذورها عبر سنوات، ولمّا ظنوا أن الحصاد اقترب، قامت هذه الريح العاصفة، تقتلع يوميا هذه المفاهيم بالمنطق والعقل، وبهدوء!

بشكل مبدئي، المسلسل يتخذ مسارا منطقيًا في تصاعد الأحداث، على سبيل المثال في الحلقة الثانية، مشهد رد فعل أسرة الإرهابي عشماوي على الهجوم الإرهابي في رفح، حيث كانت زوجته ترى أن هذه العملية من تدبير أجهزة الدولة لإحراج مرسي، الذي كان رئيسًا حينها ثم جرى عزله بثورة شعبية وحُكم عليه في قضية تخابر بحكم نهائي.

هذا النقاش، منطقي للغاية، هي حيلة قيلت على لسان الزوجة لأنها لا تصدق ولا تقتنع أن أحدًا “تبعهم” يرتكب هذا الجرم، حتى ولو تبدّل رأيها خلال الأحداث فيما بعد، لكنه نقاش منطقي.

مشهدٌ آخر، حينما كان الإرهابي هشام عشماوي، يناقش إرهابيا آخر في مسألة سفره إلى سوريا، حيث قال ذلك الإرهابي الذي يتضح أنه كان على صلة وثيقة بالنظام السياسي الحاكم حينها لعشماوي: “سافر مع إنك لو فضلت ممكن يبقى ليك شأن عظيم”.

كان رد عشماوي، إن ذلك لا يروق له، هو يريد القتال، لإن “ده اللي بيفهم فيه”.

هذا الرد، أيضًا منطقي، فالمنطق يقول إن عشماوي وأمثاله زاهدون في المناصب السياسية ضمن النظم الحالية، ولكنهم يطمعون في امتلاك زمام الأمور، وسط فوضى تمكنهم من ممارسة الإجرام والقتل والسبي دون حسيب أو رقيب.

حوار هادئ، منطقي، مترابط، ينتج عملا عظيمًا، لكن الأهم هو رد الفعل المذهل من المصريين.. ثم يخبرك التنظيم أن الشعب انفض من حول دولته!

قالها الرئيس ونكررها: نحن على الحق المبين، وسترون في كل يوم من عرض المسلسل، مليارات حرام تتبخر بعد أن أنفقت لزراعة مفاهيم مشوهة في عقول الناس، هذه المليارات تشتعل فيها النيران بأيدي المصريين، أو قل بعقولهم.

رابط مختصر