17 أكتوبر 2026 21:47
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بدر عبد العاطي يبحث مع مستشار ترامب ملفات السودان والصومال وليبيا

تأكيد مصري على وحدة الدول ورفض التحركات الأحادية

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مستجدات الأوضاع الإقليمية، خلال اتصال هاتفي تناول عددًا من الملفات الساخنة، وفي مقدمتها تطورات السودان والقرن الأفريقي وليبيا، إلى جانب الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وخفض حدة التوتر في المنطقة.

وخلال الاتصال، أكد وزير الخارجية ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، مجددًا دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مع رفض أي محاولات تستهدف إنشاء كيانات موازية من شأنها تعميق الانقسام وإطالة أمد الأزمة.

وشدد عبد العاطي كذلك على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بصورة آمنة ومستدامة، بالتوازي مع الدفع نحو مسار سياسي شامل تكون ملكيته وقيادته سودانية، بما يستجيب لتطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء الأزمة.

وامتد النقاش إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد وزير الخارجية على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدتها وسلامة أراضيها، والامتناع عن أي تحركات أحادية يمكن أن تهدد السلم والأمن الإقليميين.

وأكد عبد العاطي رفض مصر لأي محاولات لفرض النفاذ البحري بالقوة، بالمخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة ومصالح دولها وشعوبها.

وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال “AUSSOM”، والتي استضافتها العاصمة الأوغندية كمبالا في نهاية يوليو الماضي.

وأكد أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة حتى تتمكن من أداء مهامها، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية في مجالات الأمن والاستقرار بالصومال، بما يصون مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.

وفيما يتعلق بالملف الليبي، تبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات الراهنة والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية إلى الأمام، في ظل استمرار الحاجة إلى خطوات عملية تنهي حالة الانقسام وتدعم استقرار البلاد.

وجدد الدكتور بدر عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، مع الدفع نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار “ليبي-ليبي”.

وأكد أن هذا المسار يجب أن يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن وفي أقرب وقت ممكن، بما يسهم في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.

من جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقديره للجهود المصرية البناءة الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، كما وجه الشكر للقاهرة على دورها في دعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية، في تأكيد على أهمية الدور المصري في الملفات الإقليمية المعقدة.