بريطانيا تحت الحصار المناخي.. موجة حر خامسة تقترب
وجرس إنذار للجفاف يهدد الملايين

تستعد المملكة المتحدة لمواجهة موجة حر خامسة تُنذر بتصعيد غير مسبوق في درجات الحرارة، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الجفاف في مناطق واسعة من إنجلترا وويلز خلال الأيام المقبلة.
وتشير التوقعات إلى تسجيل مستويات قياسية قد تصل إلى 36 درجة مئوية، في مشهد يعكس ضغوطًا مناخية متزايدة تضرب البلاد.
وتكشف البيانات الصادرة عن وكالة البيئة البريطانية أن إنجلترا لم تتلقَ سوى أقل من 10 مليمترات من الأمطار للأسبوع السابع على التوالي، ما يدفع عدة أقاليم إلى حافة الجفاف الشديد، خاصة بعد تسجيل شهر يوليو كأكثر الأشهر جفافًا على الإطلاق، وهو ما يزيد من حدة القلق بشأن الموارد المائية
وفي مواجهة هذه الظروف القاسية، أصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية تحذيرات واسعة النطاق للوقاية من مخاطر الحرارة، داعية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
من جانبها، حذرت هيلين ويكهام، رئيسة المجموعة الوطنية المعنية بالجفاف، من أن تكرار موجات الحر بالتزامن مع الجفاف يشكل تهديدًا خطيرًا للحياة البرية والزراعة والاقتصاد، مؤكدة أن معدلات استهلاك المياه تجاوزت قدرة الطبيعة على التعويض.
وفي خطوة تعكس حجم الأزمة، أعلنت شركة “مياه الجنوب الغربي” فرض حظر رسمي على استخدام خراطيم المياه، لتنضم إلى شركات أخرى طبقت إجراءات مماثلة، ما أدى إلى توسيع نطاق القيود ليشمل نحو 26 مليون شخص في مناطق وسط وجنوب إنجلترا وويلز.
ووفقًا لتوقعات هيئة الأرصاد الجوية، من المنتظر أن تتصاعد درجات الحرارة تدريجيًا لتبلغ ذروتها يومي الأربعاء والخميس المقبلين، متجاوزة 34 درجة مئوية في معظم المناطق، مع تسجيل 36 درجة في شرق أنجليا وجنوب شرق إنجلترا.
وذلك في أعقاب أربع موجات حر سابقة أسفرت عن أكثر من 2800 حالة وفاة زائدة خلال شهري مايو ويونيو، إلى جانب اندلاع حرائق غابات واسعة في عدد من المناطق والمتنزهات الطبيعية، ما يعزز المخاوف من تكرار السيناريو مع اشتداد الظروف المناخية الحالية.


تعليقات 0