تحذيرات من “حسم الصراع” في غزة.. تمارا حداد تكشف مخططا لتغيير الواقع الديموغرافي

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن إسرائيل انتقلت من سياسة “إدارة الصراع” إلى مرحلة أكثر خطورة تقوم على “حسم الصراع”، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض تتجاوز الحلول الدبلوماسية التقليدية.
وأوضحت، خلال حوار عبر تقنية “زوم” مع قناة “إكسترا نيوز”، أن الحكومة الإسرائيلية تتبنى نهجًا استراتيجيًا يقوم على تحويل ما يُسمى بـ”المناطق الآمنة” أو “العازلة” إلى قواعد عسكرية دائمة، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل القطاع جغرافيًا وسياسيًا بما يخدم مصالح الاحتلال على المدى الطويل.
وحذرت حداد من أن هذه السياسات تحمل في طياتها هدفًا أخطر يتمثل في “تغيير الواقع الديموغرافي” داخل القطاع، من خلال دفع الفلسطينيين إلى النزوح القسري وترك أراضيهم، مشيرة إلى أن الحديث عن ملاحقة المقاومة يُستخدم كذريعة لتبرير الوجود العسكري المستمر.
وأضافت أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى، من خلال هذه التحركات، إلى تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء أي وجود سيادي للفلسطينيين، لافتة إلى أن هذا التوجه يرتبط أيضًا بحسابات داخلية إسرائيلية، من بينها الانقسامات السياسية والسعي لتحقيق مكاسب انتخابية.
وفي سياق متصل، أشادت الباحثة السياسية بالموقف المصري، مؤكدة أنه يمثل “صمام الأمان” للقضية الفلسطينية منذ اندلاع الأزمة، خاصة في ظل الرفض القاطع لفكرة التهجير القسري للفلسطينيين.
وأوضحت أن البيان المشترك لوزراء خارجية الدول الثماني يعزز الرؤية المصرية التي تعتبر التهجير “خطًا أحمر” محذرة من أن أي محاولة لإعادة رسم الحدود الجغرافية الفلسطينية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي وللاستقرار الإقليمي.
وانتقدت حداد حالة الاكتفاء الدولي ببيانات الإدانة، رغم التحذيرات المتكررة من الأمم المتحدة بشأن الكارثة الإنسانية في غزة والضفة الغربية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب “أفعالًا لا أقوالًا”.
وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، لممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف التصعيد وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقود إلى “انفجار إقليمي” واسع يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.


تعليقات 0