ترامب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس.. والتطبيع مع إسرائيل شرط أساسي

دخل الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية مرحلة جديدة من الاختبار السياسي، بعدما أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته، مع الإبقاء على شرطه المثير للجدل بشأن تطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل.
وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الاتفاق يمتد لمدة 30 عامًا، ويمنح الشركات الأمريكية دورًا رئيسيًا في تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في السعودية، في خطوة من المتوقع أن تفتح نقاشًا واسعًا داخل الكونغرس حول مستقبل الطاقة النووية الأمريكية وضمانات منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن يخضع الاتفاق لمراجعة الكونغرس لمدة 90 يوم عمل قبل دخوله حيز التنفيذ، ما يمهد لفترة من النقاشات السياسية المكثفة داخل الولايات المتحدة بشأن بنوده وتداعياته على أمن المنطقة ونظام منع الانتشار النووي.
وتتركز إحدى أبرز نقاط الجدل حول إمكانية منح السعودية مسارًا لتخصيب اليورانيوم، إذ أشارت تقارير سابقة إلى أن الاتفاق يتضمن دراسة جدوى تستمر عامين بشأن هذه المسألة، بينما أكد ترامب أن الاتفاق لا يسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم.
ولا ينفصل الاتفاق النووي عن المسار السياسي في المنطقة، إذ سبق أن أعلن ترامب في يوليو الماضي أن إبرام الاتفاق سيكون مشروطًا بانضمام السعودية إلى “اتفاقات أبراهام” وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
وأكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الاتفاق سيكون «ملغى» حال عدم انضمام الرياض إلى الاتفاقات، بما يعكس تمسك الإدارة الأمريكية بربط التعاون النووي بالمسار الدبلوماسي بين السعودية وإسرائيل.
ويمنح الاتفاق المقترح الشركات الأمريكية دورًا محوريًا في بناء وتطوير البنية التحتية النووية السعودية على مدى ثلاثة عقود، وهو ما قد يعزز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين واشنطن والرياض في قطاع الطاقة.
لكن في المقابل، تثير طبيعة الاتفاق ومناقشة تخصيب اليورانيوم مخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وهو الملف الذي من المتوقع أن يحتل مساحة واسعة من مناقشات أعضاء الكونغرس خلال فترة المراجعة.
وبإحالته إلى الكونغرس، ينتقل الاتفاق من طاولة التفاوض إلى ساحة سياسية أكثر تعقيدًا، حيث تتقاطع المصالح الأمريكية والسعودية مع الحسابات الأمنية والاستراتيجية المرتبطة بالبرنامج النووي ومستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية.


تعليقات 0