شرطة الاحتلال تجند عناصر من جماعات “الهيكل” للعمل داخل الأقصى

أطلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي حملة ترويجية للتطوع في ما يُعرف بـ”وحدة جبل الهيكل”، وهي الوحدة المسئولة عن تأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك وفرض الإجراءات الأمنية داخل محيطه، في تحرك اعتبره مراقبون جزءًا من مساعي تكريس السيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، تستهدف الحملة استقطاب عناصر من جماعات “الهيكل” المتطرفة وتيار الصهيونية الدينية، عبر إعلان دعائي شارك فيه عدد من الحاخامات المحسوبين على تلك الجماعات إلى جانب ضباط في شرطة الاحتلال، في مشهد يعكس تنامي التنسيق بين المؤسسات الرسمية والتيارات الداعية إلى توسيع النشاط الاستيطاني والديني داخل الأقصى.
فهذه الخطوة تتجاوز الطابع الأمني، لتشكل رسالة سياسية ودينية تحمل دلالات أوسع، خاصة أنها تأتي في وقت تشهد فيه ساحات المسجد الأقصى تصاعدًا ملحوظًا في اقتحامات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، إلى جانب فرض قيود متزايدة على دخول المصلين الفلسطينيين وتشديد الإجراءات الأمنية في محيط البلدة القديمة.
وتزامنت الحملة مع تحذيرات متصاعدة من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي، عبر توسيع نطاق الطقوس والأنشطة التي يؤديها المستوطنون خلال الاقتحامات.
وذلك في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن تحركات ومساعٍ تستهدف إعادة النظر في ملف الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى، وهو ما يثير حساسية كبيرة نظرًا للمكانة الدينية والتاريخية التي يتمتع بها المسجد باعتباره ثالث أقدس المقدسات الإسلامية.
ويحذر فلسطينيون ومؤسسات معنية بشؤون القدس من أن وتيرة الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة داخل المسجد الأقصى ومحيطه تعكس مسارًا متصاعدًا نحو فرض تغييرات ميدانية وديموغرافية في المدينة المقدسة، داعين إلى تعزيز الوجود الفلسطيني في المسجد والتصدي للمخططات التي تستهدف طمس هويته التاريخية والدينية.


تعليقات 0