فرنسا تحت نيران الحر.. طوارئ في 37 مقاطعة وإغلاق مفاعلات نووية يثير القلق

تعيش فرنسا واحدة من أقسى موجات الحرّ في تاريخها الحديث، حيث أعلنت السلطات حالة الطوارئ والإنذار الأحمر في 37 مقاطعة، من بينها باريس، مع تسجيل درجات حرارة قياسية تتراوح بين 37 و41 درجة مئوية، في مشهد يعكس تصاعد التأثيرات المناخية غير المسبوقة.
وفي خطوة غير معتادة، أعلنت السلطات إغلاق ثلاثة مفاعلات نووية مؤقتًا، مع خفض إنتاج ثمانية أخرى، وذلك التزامًا بالمعايير البيئية التي تمنع إعادة ضخ المياه الساخنة إلى الأنهار، والتي ارتفعت حرارتها بالفعل نتيجة الطقس القاسي، ما يهدد الحياة المائية.
وتقع المفاعلات المتأثرة في محطات تعتمد على مياه الأنهار للتبريد، مثل نهر الرون والجارون والميز، ما يجعلها عرضة مباشرة لتداعيات ارتفاع درجات الحرارة.
ويواجه أكثر من 25 مليون مواطن ظروفًا مناخية قاسية، في ظل استمرار موجة الحرّ التي تُعد الثالثة منذ مايو الماضي، ما يضع ضغوطًا هائلة على البنية التحتية والخدمات الحيوية في البلاد.
ولم تتوقف آثار الأزمة عند ارتفاع الحرارة، بل امتدت إلى إغلاق مواقع سياحية، وإلغاء فعاليات، وتعديل مسارات أحداث رياضية كبرى، فضلًا عن تصاعد حرائق الغابات وحوادث الغرق، وسط تقارير تشير إلى تسجيل أكثر من 2000 حالة وفاة إضافية خلال أسبوع واحد فقط.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار موجات الحرّ بهذه الحدة يرتبط بشكل مباشر بـتغير المناخ الناتج عن النشاط البشري، محذرين من أن مثل هذه الظواهر لم تعد استثنائية، بل مرشحة للتصاعد، خاصة في ظل اعتماد فرنسا الكبير على الطاقة النووية التي توفر أكثر من 70% من احتياجاتها الكهربائية.


تعليقات 0